وقال تعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ﴾.
ومن الآيات الصريحة في مشروعيّته: قوله تعالى: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ﴾، ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾.
والشّورى تعني: البحث والصواب فيما يعرض من أمور، وفْق أدلّة الشّرع ونصوصه؛ وهذا لا يكون إلاّ من خلال الاجتهاد من أهل الرأي.
ثانياً: من السُّنّة:
ما روي عن عمرو بن العاص، أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: ((إذا حَكم الحاكم فاجْتهد فأصاب، فله أجْران. وإذا حَكم فاجتهد ثم أخطأ، فله أجْر))، رواه الشيخان.
ومنه: حديث معاذ بن جبل ﵁ الذي أقرّه فيه رسول الله ﷺ على الاجتهاد.
ثالثاً: إجماع الأمّة على مشروعية الاجتهاد، وممارسته بالفعل الذي كان من ثماره هذه الثروة الفقهية التي تتميّز بها أمّة الإسلام، وتنفرد بذلك عن غيرها من الأمم.
رابعاً: العقل والنّظر:
دلّت الأدلة العقلية على مشروعية الاجتهاد، وليتحقق به استمراريه الشريعة الإسلامية وخلودها.
أقسام المُجتهدين:
أوّلاً: المجتهد المُطلق:
وهو: مَن حفِظ وفهِم أكثر الفقه وأصوله وأدلّته في مسائله، إذا كانت له أهليّة تامّة يُمكنه بها معرفة أحكام الشّرع بالدليل وسائر الوقائع، فإن كثرت إصابتُه صلح -مع بقية الشروط- أن يُفتي ويَقضي.