Lewati ke konten

Kitab: Ushulud-Da'wati wa Turuquha · Pengarang: جامعة المدينة العالمية

Baca halaman 304

  1. الدرس: ١٤ الأسس والدعائم التي تقوم عليها الدعوة إلى الله (٤).
  2. موقف الناس من عيسى ﵇.

غير أنَّ هذه الفئة الَّتي آمنت بعيسى ﵇ وصدَّقت بما أُنزِل عليه من الله، ولم تغلُ غلوَّ غيرهم، لم تصمد أمام تلك الجماعة الَّتي تزعمها بولس "شاول" اليهوديُّ، الَّذي تحالف مع الوثنيَّة الرُّومانيَّة، الَّتي استأصلت هؤلاء الموحِّدين، ونبذتهم المجامعُ النصرانيَّة، وقضى عليهم الاضطهادُ الكَنَسيُّ، ولم يبقَ منهم سوى أفرادٍ قلائل، كانوا يمثِّلون حقيقةَ رسالة عيسى ﵇، إلا أنَّ صوتهم كان خافتاً ضعيفاً، وضاع وسط الأعاصير والعواصف.

القسم الثالث:

الَّذين غلَوا فيه ورفعوه فوق منزلته الَّتي أنزله الله إياها، وهي العبوديَّة والرِّسالة، وبالغوا في إطرائه، حتى انتقلوا به من مصاف البشريَّة إلى مرتبة الألوهيَّة، -والعياذ بالله- وذلك إمَّا بسبب الانبهار بما أجرى الله على يديه من معجزات خارقة، (كولادته ﵇ من غير أبٍ، وكالآيات الأُخرى الَّتي جاء ذكرُ بعضها في القرآن الكريم)، وإمَّا بسبب دسائس اليهود الكافرين الحاقدين، ليُفسدوا ما جاء به عيسى ﵇ كما أفسدوا ديانة موسى وديانة أنبياء بني إسرائيل جميعاً، ولقد تولَّى كبر هذا الانحراف والإفساد "بولس الرَّسول" وكان من عتاة اليهود، عاصر عيسى ﵇ غير أنَّه لم يلتقِ به، وكان خصماً عنيداً لرسالته ﵇، وأنزل بالحواريِّين ويلاتِ الاضطهاد والعذاب، وفجأةً تحوَّل إلى النَّصرانيَّة، وصار من أشدِّ المتحمسين لها، غير أنَّه انتهج خَطَّاً مخالفاً للدِّين الحقِّ، وأحدث شرخاً عظيماً في الدِّين النَّصرانيِّ، فزلزل أركانه، وقلبَ عقائده رأساً على عقب، وانتقل به من دينٍ خاصٍّ لبني إسرائيل، وعلى شريعة موسى، إلى ديانةٍ ممتزجةٍ بالوثنَّات والثَّقافات الأمميَّة المعاصرة؛ فدبَّ الشِّرك في أوصالها، وسرت في جنباتها فلسفاتٌ قديمة، وديانات ومعتقدات وثنيَّة، كان من معالمها وملامحها القضايا التَّالية:

Rujukan halaman ini: أصول الدعوة وطرقها 2 - جامعة المدينة، ص 304 (SanadKitab #8954, hlm. urut 275)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.