Lewati ke konten

Kitab: An-Nubuwwah: Isthifa'un wa Qudwah · Pengarang: أحمد مختار البزرة

Baca halaman 23

  1. إعداد الله لعبده للرسالة
  2. الاعداد النفسي

"خرج منها نور أضاء لها قصور الشام"١.

وحدثت آمنة وحيدها وأثيرها محمدا ﷺ برؤياها قريرة متفائلة بمستقبل ولدها. فلما أوحي إليه أدرك أنها إحدى أمارات النبوة فحدث بها٢.

فهل نجد ما يشبه هذه البشارة لدى أمهات الأنبياء والرسل؟ هل كانت تصدر إليهن الإشارات الإلهية بمستقبل الصغير المنتظر؟ نعم, كانت هذه الإشارات إلى بعضهن أبلغ في الدلالة وأجلى في الصراحة, بل كانت إعلاما وإخبار مكشوفا. فأخبر الله أم موسى ﵇ وموسى في أيامه الأولى ﴿إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ ٣ وأعلم الصديقة مريم بمستقبل عيسى قبل أن تلقى إليها الكلمة. . ﴿إِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ﴾ ٤ ولا شك أن وضع الصديقة الفريد كان أحوج إلى وضوح الإعلام من آمنة ومن أم موسى, إذ كانت تحتاج إلى أن تصدق نفسها في أمرها حتى تقوى على الصمود في وجه تكهنات الناس وتخرصاتهم. ومن ثم حمل عيسى ﵇ معه آيه خلقه ونبوته عندما نادى أمه من تحتها حين وضعته٥ وفي مخاطبته المجتمع المستنكر المتهم وهو في المهد٦.

كذلك بشرت الملائكة نبي الله زكريا بحيي عليه السلام٧, ومن قبل جاءت إبراهيم البشرى بإسحاق ويعقوب٨هذه الدلائل هنا صريحة ولإعلام أم موسى بها, ومريم وزكريا وإبراهيم وزوجه إعلاما مكشوفا, أسباب لا تخفى, ولم يكن سبب منها لآمنة. فكان رؤياها النور الذي أضاء لها القصور من بصرى الشام رمزا للمستقبل. ولو أن الأمر يتطلب ما فوق الرمز لجاءها من الله بيان. ولكنها أعطيت ما يكفيها لتتنبه لشأن وليدها. ولم يعترض حياتها وحياة وليدها من الظروف النادرة أو الخطرة أو المغايرة للمألوف - كظرف إبراهيم

Rujukan halaman ini: النبوة: اصطفاء وقدوة، ص 23 (SanadKitab #8966, hlm. urut 21)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.