وفرع أحدهما،
ـــــــــــــــــــ
الكلب، إذ لا يحل اقتناؤه بحال مع إمكان الانتفاع به بنحو الحمل عليه! فخرجت الحشرات، وهي صغار دواب الأرض، فإنها وإن لم يحل اقتناؤها بحال لكن لا يمكن الانتفاع بها.
وفرع أحدهما، أي: مع الآخر تبعا لهما، أو مع غيره من حيوان طاهر تغليبا للنجس، لأن الفرع يتبع أخس الأصلين في النجاسة وتحريم الذبيحة والمناكحة والأكل وعدم صحة الأضحية والعقيقة، وقد ذكر الجلال السيوطي أحكام الفرع في جميع أبواب الفقه نظما، من بحر الخفيف، وهو فاعلاتن مستفعلن فاعلاتن مرتين، فقال:
يتبع الفرع في انتساب أباه ... والأم في الرق والحرية
والزكاة الأخف والدين الأعلى ... والذي اشتد في جزاء ودية
وأخس الأصلين رجسا وذبحا ... ونكاحا والأكل والأضحية
فالولد من الشريف شريف وإن كانت أمه غير شريفة، لا عكسه؛ ومن الرقيقة رقيق وإن كان أبوه حرا، ومن الحرة حر وإن كان أبوه رقيقا غالبا؛ وخرج بالغالب ما لو أوصى مالك أمة بما تحمله كل سنة أو مطلقا فأعتقها وارثه بعد موت الموصي، ولو قبل قبول الموصى له الوصية، فولدها مملوك للموصى له، وإن تزوجها حر؛ ويلغز بها حينئذ بولدها، فيقال: لنا حرة لا تنكح إلا بشرط نكاح الأمة، ولنا رقيق بين حرين.
وما لو ظن الواطئ الأمة أنها زوجته الحرة، كأن كان متزوجا بحرة وأمة، فعلقت منه، فولدها حر وإن كان الواطئ والموطوءة رقيقين،