أخذا بإطلاقهم طهارة الآدمي، وتجري عليه الأحكام، لأنه بالغ عاقل، والعقل مناط التكليف، فيصلي ويؤمهم، لأنه لا تلزمه إعادة، ويدخل المساجد، ويخالط الناس ولا ينجسهم بمسه مع رطوبة، ولا ينجس به الماء القليل، ولا المائع، ويفطم عن الولايات، كولاية نكاح وقضاء كالقن، بل أولى على المعتمد في جميع ذلك، ولا تحل مناكحته ولا ذبيحته، ولا توارث بينه وبين آدمي على المعتمد. وقال بعضهم: يرث من أمه وأولاده دون أبيه، ولا قود على قاتله، فله حكم النجس في الأنكحة، لأن في أحد أصليه ما لا يحل، رجلا كان أو امرأة، ولو لمن هو مثله، وإن استويا في الدين، وكذا التسري على المعتمد. لأن شرط حل التسري حل المناكحة، وجوز له ابن حجر التسري حيث خاف العنت، وحكم بأنه نجس معفو عنه، ومعتمد الرملي ما تقدم.
أما لو كان على صورة الكلب مع العقل والنطق فهو نجس على المعتمد، وله حكم المغلظ في سائر أحكامه، وكذا ولد الولد، لأنه فرع بالواسطة. قال ابن قاسم: إنه لا يكلف حينئذ، وإن تكلم وميز وبلغ عدة بلوغ الآدمي، وكذا لو كان على صورة الآدمي وتولد بين مغلظين، لأن الصورة لا تفيده الطهارة حينئذ لضعفها، فنجس اتفاقا. قال القليوبي: وإذا كان ينطق ويفهم فالقياس التكليف، لأن مناطه العقل.
وأما ميتته فهي نجسة نظرا لأصليه.
ولو تولد بين مغلظ وحيوان آخر غير آدمي فهو نجس معفو عنه باتفاق.