تعالى في كونه مترجما مفصلا سورا سورا، ولأنه أبعث على الدرس والتحصيل منه؛ وأقحمت فيه فصل الصيام، إن شاء الله تعالى ليزيد النفع على العوام، بعون الملك العلام؛ وجعلته كهيئة المتن مع الشرح في المشابكة، ليوافق صورة الفرع وصورة الأصل؛ فإن شرط المرافقة الموافقة.
نسأله سبحانه وتعالى أن يعيننا على إكمالها، وييسر الأسباب في افتتاحها واختتامها.
وما حملني على جمعها، إلا رجاء دعوة رجل صالح ينتفع بها؛ بمسألة؛ فيعود نفعها علي في قبري، لحديث: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له» [مسلم، رقم: 1631؛ الترمذي، رقم: 1376؛ النسائي، رقم: 3651؛ أبو داود، رقم: 2880؛ «مسند أحمد»، رقم: 8627؛ الدارمي، رقم: 559].
وأنا وإن كنت لست أهلا لهذا الشأن والحال، قصدت التشبه بالرجال، لأفوز بصحبتي إياهم؛ لما ورد في الخبر: «من تشبه بقوم فهو منهم» [أبو داود، رقم: 4031؛ عن ابن عمر؛ و«مسند أحمد»، رقم: 5093، 5094، 5634؛ عن ابن عمر أيضا].
وأردت الغوص في محبتهم لأحشر معهم، لحديث البخاري: «يحشر المرء مع من أحب» [راجع البخاري، رقم: 6168؛ مسلم، رقم: 2641؛ «مسند أحمد»، رقم: 3710، 19131].
وينبغي لمن وقف على هفوة أن يصلحها بعد التأمل.