وقال السحيمي أيضا: ولا يقال: امتثال الأمر أفضل من الأدب، لأنا نقول: في الأدب امتثال الأمر وزيادة، والظاهر أن الأفضل ذكره في غير نبينا أيضا. انتهى.
وأكمل الصلاة على النبي وأفضلها، سواء في الصلاة وخارجها كما نص على ذلك الرملي: اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما صليت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم، وبارك على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما باركت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم، في العالمين، إنك حميد مجيد.
* * *
تتمة: يسن الدعاء بعد التشهد الأخير بما شاء، وأفضله التعوذ من العذاب والفتن لخبر مسلم [رقم: 588؛ البخاري، رقم: 1377] إذا تشهد أحدكم فليستعذ بالله من أربع، فيقول: اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، ومن عذاب النار، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال.
قال الشبراملسي: ويكره تركه ذلك، وهو آكد ما أوجبه بعض العلماء.
قال عميرة: قال الأذرعي في «القوت» وهو «شرح المنهاج»: هذا متأكد، فقد صح الأمر به، وأوجبه قوم، وأمر طاوس ابنه بالإعادة لتركه، وينبغي أن يختم به دعاءه بقوله عليه الصلاة والسلام: «واجعلهن» أي: التعوذات الأربع «آخر ما تقول». انتهى قول الشبراملسي رضي الله تعالى عنه.
* * *