نية التأخير وقد بقي من وقت الأولى ما يسعها، ودوام العذر إلى تمام الثانية.
* * *
ـــــــــــــــــــ
أحدهما: نية التأخير وقد بقي من وقت الصلاة الأولى ما يسعها، أي: تامة إن أراد إتمامها، ومقصورة إن أراد قصرها، كأن يقول إذا أراد تأخير الظهر إلى العصر: نويت تأخير الصلاة إلى العصر لأجمع بينهما، وإذا أراد تأخير المغرب إلى العشاء فيقول: نويت تأخير المغرب إلى العشاء.
وثانيهما: دوام العذر، وهو السفر، إلى تمام الصلاة الثانية؛ فلو أقام قبل تمامها وقعت الأولى قضاء، سواء قدمها على الثانية أو أخرها عنها، لأنها تابعة للثانية في الأداء للعذر، وقد زال قبل تمامها.
* * *
تنبيه: اعلم أن ترك الجمع أفضل للخروج من خلاف أبي حنيفة حيث منعه، ولأن فيه إخلاء أحد الوقتين عن وظيفة؛ ويستثنى منه الحاج بعرفة ومزدلفة، ومن إذا جمع صلى جماعة، أو خلا عن حدثه الدائم، أو كشف عورته؛ فالجمع أفضل، وكذا من وجد من نفسه كراهته وشك في جوازه، أو كان ممن يقتدى به ونحو ذلك. وأما من خاف فوت الوقوف أو فوت استنقاذ أسير لو ترك الجمع، فيجب عليه ترك الجمع حينئذ. كما قاله الزيادي.
* * *