ولا ولا كما في المجنون، ومحرم كمن أخر قضاء رمضان مع تمكنه
ـــــــــــــــــــ
اعلم أن للمريض ثلاثة أحوال، فإن توهم ضررا يبيح له التيمم كره له الصوم، وجاز له الفطر؛ فإن تحقق الضرر المذكور ولو بغلبة ظن، وانتهى به العذر إلى الهلاك وذهاب منفعة عضو، حرم عليه الصوم ووجب عليه الفطر، فإذا استمر صائما حتى مات مات عاصيا؛ فإن كان المرض خفيفا، كصداع ووجع أذن وسن لم يجز الفطر، إلا أن يخاف الزيادة بالصوم.
* * *
فائدة: يباح الفطر في رمضان لستة: للمسافر، والمريض، والشيخ الهرم، أي: الكبير الضعيف؛ والحامل ولو من زنا أو شبهة، ولو بغير آدمي حيث كان معصوما؛ والعطشان، أي: حيث لحقه مشقة شديدة لا تحتمل عادة عند الزيادي أو تبيح التيمم عند الرملي، ومثله الجائع؛ وللمرضعة، ولو مستأجرة، أو متبرعة، ولو لغير آدمي.
ونظمها بعضهم من بحر الوافر، فقال:
إذا ما صمت في رمضان صمه ... سوى ست وفيهن القضاء
فسين ثم ميم ثم شين ... وحاء ثم عين ثم راء
فالسين للمسافر، والميم للمريض، والشين للشيخ الهرم، والحاء للحامل، والعين للعطشان، والراء للمرضعة.
ولا ولا، أي: ليس بواجب ولا جائز ولا محرم ولا مكروه.
كما في المجنون، ومحرم كمن أخر قضاء رمضان مع تمكنه، بأن