هذا من بحر البسيط.
ومعنى «اتحدا» أن ذا الكفل قيل: هو إلياس، وقيل: يوشع، وقيل: زكريا، وقيل: حزقيل ابن العجوز، لأن أمه كانت عجوزا فسألت الله الولد بعد كبرها فوهب لها حزقيل. انتهى قول السحيمي.
وقال صاحب «بدء الخلق»: قال وهب: بشر بن أيوب يسمى ذا الكفل، كان مقيما بالشام مدة عمره حتى مات، وكان عمره خمسا وسبعين سنة، وكان قبل شعيب. انتهى [«مستدرك الحاكم»، رقم: 4118/128].
وأولو العزم منهم خمسة، فيجب أن يعلم ترتيبهم في الأفضلية لأنهم ليسوا في مرتبة واحدة، والمراد من العزم هنا الصبر وتحمل المشاق أو الحزم كما فسره به ابن عباس في الآية؛ فأفضلهم سيدنا محمد، فسيدنا إبراهيم، فسيدنا موسى، فسيدنا عيسى، فسيدنا نوح صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.
ويليهم في الأفضلية بقية الرسل، ثم بقية الأنبياء؛ وهم متفاوتون فيما بينهم عند الله، لكن يمتنع التعيين علينا على تفاوتهم، لأنه لم يرد فيه تعليم؛ ثم رؤساء الملائكة كجبرائيل ونحوه، ثم الأولياء خصوصا سيدنا أبو بكر وبقية الصحابة، لحديث: «إن الله اختار أصحابي على العالمين سوى النبيين والمرسلين» [«مجمع الزوائد»، رقم: 16383]، ثم عوام الملائكة، ثم عوام البشر.
* * *