الجموع التي يفرق بينها وبين واحدها بالهاء، وتجمع أيضا على شياه بالهاء؛ وخصهم بالذكر لأنهم أهل البادية.
قوله: «يتطاولون في البنيان»، أي: يتباهون في ارتفاعه، والقصد من الحديث الإخبار عن تبدل الحال وتغيره، بأن يستولي أهل البادية والفاقة الذين هذه صفاتهم على أهل الحاضرة، ويتملكون بالقهر والغلبة، فتكثر أموالهم وتتسع في الحطام، أي: في الفانية، وهي: المتاع الكثير الهمة، فتصرف هممهم إلى تشييد البنيان، أي: تطويله ورفعه بالجص؛ والهمة بالكسر: أول العزم، وقد يطلق على العزم القوي؛ كما في «المصباح».
قوله: ثم انطلق، أي: الرجل السائل عما ذكر.
وقوله: فلبث، أي: النبي صلى الله عليه وسلم، أي: استمر ساكتا عن الكلام في هذه القضية، وجاء في رواية: «فلبثت» بتاء مضمومة، فيكون عمر هو المخبر عن ذلك بنفسه.
قوله: مليا، بتشديد الياء، أي: زمانا كثيرا، وكان ذلك الزمان ثلاثا كما جاء في رواية أبي داود والترمذي وغيرهما.
قوله: ثم قال: «يا عمر! أتدري من السائل؟» قلت: الله ورسوله أعلم، قال: «فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم»، أي: قواعد دينكم، ففيه أن الدين اسم للثلاثة: الإسلام، والإيمان، والإحسان؛ وفهم منه أنه يستحب للمعلم تنبيه تلامذته، وللرئيس تنبيه أتباعه، على قواعد العلم وغرائب الوقائع طلبا لنفعهم وفائدتهم. قاله الفشني.
* * *