السادس: الترتيب.
* * *
ـــــــــــــــــــ
أمثاله بالنسبة، ولو قطع بعض قدميه وجب غسل الباقي، فإن قطع من فوق الكعب فلا فرض عليه، ويسن غسل الباقي، ويجب غسل ما عليهما من شعر وغيره.
السادس: الترتيب في أفعاله الستة المذكورة، أربعة منها بنص الكتاب، وواحد بالسنة وهو النية، وواحد بهما وهو الترتيب.
ووجه دلالة الكتاب عليه هو كونه تعالى ذكر ممسوحا بين مغسولات في قوله: ﴿فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين﴾ [5 سورة المائدة/الآية: 6] وهو منزل بلغة العرب، والعرب لا ترتكب تفريق المتجانس إلا لفائدة، وهي هنا وجوب الترتيب لا ندبه، بقرينة قوله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع لما قالوا: أنبدأ بالصفا أم بالمروة؟: «ابدؤوا بما بدأ الله به» [مسلم، رقم: 1218؛ الترمذي، رقم: 862؛ النسائي، رقم: 2161، 2962، 3969، 3970، 2974؛ أبو داود، رقم: 1905؛ «مسند أحمد»، رقم: 14031؛ «موطأ مالك»، رقم: 835؛ الدارمي، رقم: 1850] فالعبرة بعموم اللفظ، وهو «ما» من قوله: «بما بدأ الله به»، أي: ابدؤوا بكل شيء بدأ الله به من أنواع العبادات؛ لا بخصوص السبب الذي هو السعي بين الصفا والمروة.