ووقتها عند غسل أول جزء من الوجه،
ـــــــــــــــــــ
ووقتها في الوضوء عند غسل أول جزء من الوجه، هكذا عبارة بعضهم بتقديم لفظ «غسل» على لفظ «أول» وهو مرضي الشرقاوي نظرا إلى أن الواجب مقارنتها للفعل. وعبارة بعضهم بالعكس، وهو مرضي البيجوري، نظرا إلى أن المعتبر قرنها بأول الغسل. قال البيجوري: ومما يعتبر قرن النية به ما يجب غسله من شعوره ولو الشعر المسترسل، لا ما يندب غسله كباطن لحية كثيفة، ولو قص الشعر الذي نوى معه لم تجب النية عند الشعر الباقي أو غيره من باقي أجزاء الوجه، ولا يكتفى بقرن النية بما قبل الوجه من غسل الكفين والمضمضة أو الاستنشاق إن لم ينغسل معها جزء من الوجه، كحمرة الشفتين، وإلا كفته مطلقا، وفاته ثواب السنة مطلقا. انتهى.
ووقتها في غيره أول العبادات إلا في الصوم، فإنها متقدمة عليه لعسر مراقبة الفجر، والصحيح أنه عزم قام مقام النية.
وأما حكمها فهو الوجوب غالبا، ومن غير الغالب قد تندب كما في غسل الميت.
وكيفيتها تختلف باختلاف المنوي، كالصلاة والصوم، وهكذا.
وشرطها: إسلام الناوي، وتمييزه، وعلمه بالمنوي، وعدم إتيانه بما ينافيها بأن يستصحبها في القلب حكما، وأن لا تكون معلقة، فإن قال: إن شاء الله تعالى، فإن قصد التعليق أو أطلق لم تصح، أو التبرك صحت.