فائدة : المصافحة المعتادة بعد صلاتي الصبح والعصر لا أصل لها ، وذكر ابن عبد السلام أنها من البدع المباحة ، واستحسنه النووي ، وينبغي التفصيل بين من كان معه قبل الصلاة فمباحة ، ومن لم يكن معه فمستحبة ، إذ هي سنة عند اللقاء إجماعاً. وقال بعضهم : إن المصلي كالغائب فعليه تستحب عقيب الخمس مطلقاً اهـ شرح التنبيه للريمي. ويسنّ تقبيل يد نفسه بعد المصافحة قاله ابن حجر.
(مسألة : ك) : يندب الفصل بين كل صلاتين فرضاً أو نفلاً بالانتقال إلى موضع آخر لتشهد له البقاع ، قال ق ل : ولو بعد الإحرام بفعل خفيف خلافاً للخطيب ، فإن لم ينتقل فصل بكلام إنسان مما يبطل الصلاة ولو بذكر وتنحنح مبطلين ، بوجود صارف في الأول وظهور حرفين في الثاني ، لا ذكر ودعاء لا خطاب فيهما ، ويكره الكلام الدنيوي بين الصبح وسنتها.
51
شروط الصلاة
فائدة : اعلم أن للصلاة شروط وجوب وهي : الإسلام ، والتكليف ، والنقاء عن الحيض ، والنفاس ، وشروط صحة وهي أربعة أقسام : ما هو شرط لكل عبادة وهو الإسلام والتمييز والعلم بالفرضية وأن لا يعتقد فرضاً سنة ، وما هو شرط للصلاة فقط وهو طهارة الحدث والخبث والستر والاستقبال ، وما هو شرط للنية وهو أن لا يمضي ركن مع الشك ولا ينوي قطعها ولا يعلق قطعها بشيء ، وما هو من الموانع المطلوب تركها وهو ترك الكلام والأفعال والأكل اهـ باعشن.
(مسألة : ك) : صلى صلاة وأخلّ ببعض أركانها أو شروطها ثم علم الفساد لزمه قضاؤها مطلقاً ، إلا إن كان ما أخلّ به مما يعذر فيه الجاهل بجهله مما قرر في كتب الفقه.
(مسألة : ب) : تنجس بعض بساط أو بيت وجهل محل النجاسة لم ينجس مماسه رطباً للشك ، وتجوز الصلاة عليه إن اتسع عرفاً ويبقى قدر النجاسة ، فإن صغر جداً كملحفة اجتنب الكل ولا يجتهد ، نعم إن علم محل النجاسة صلى على ما سواه مطلقاً اهـ. قلت : وفي بج الواسع ما زاد على قدر موضع صلاته.