(مسألة) : سلم وقد نسي ركناً وأحرم فوراً بأخرى لم تنعقد لأنه في الأولى ، ثم إن ذكر قبل طول الفصل بين سلامه وتذكره الترك بنى على الأولى ولا نظر لتحرّمه بالثانية ، كما لو تخلل كلام يسير أو استدبر القبلة وحسب له ما قرأه ، وإن كانت الثانية نفلاً في اعتقاده ، ولا أثر لقصده بالقراءة ، كما لو ظن أنه في صلاة أخرى فرض أو نفل فأتم عليه ، أو بعد طوله استأنفها لبطلانها به مع السلام بينهما وخرج بفور ، أما لو طال الفصل بين السلام وتحرم الثانية فيصح التحرم قاله في التحفة. وقال في القلائد : لم يحسب ما أتى به قبل تذكره لقصده به النفلية ، كما صرح به القاضي والبغوي والطنبداوي اهـ.
(
مسألة) : قام الإمام بعد تشهده وقبل سلامه ناسياً أو ظاناً أنه قد سلم ثم تذكر عاد وجوباً وسجد للسهو ندباً ثم سلم ، وإن استدبر القبلة أو تكلم بكلام قليل ، فلو سلم المأموم حينئذ ظاناً أنه قد سلم لغا ولزمه إعادته ، ولا يضر الشك بعد السلام في ترك ركن غير النية وتكبيرة الإحرام ، نعم تسنّ الإعادة كما في الإيعاب ، أما النية والتكبيرة فيضر الشك فيهما ، لكن إن تذكر ولو بعد سنين أجزأه ، ولو تيقن آخر صلاته زيادة ركعة سجد للسهو وسلم ، ولا يجوز للمأموم متابعته في الزيادة إن تيقنها.
(مسألة : ك) : قام الإمام بعد السجدة الأولى انتظره المأموم في السجود لعله يتذكر ، لا في الجلوس بين السجدتين لأنه ركن قصير أو فارقه وهو أولى هنا ، ولا تجوز متابعته ، ولو تشهد الإمام في ثالثة الرابعية ساهياً فارقه المأموم أو انتظره في القيام ، وأفتى الشهاب الرملي بوجوب المفارقة مطلقاً ، وجوّز سم انتظاره قائماً ، وجوز ابن حجر في الفتاوى متابعته إن لم يعلم خطأه بتيقنه أنها ثالثة لا بنحو ظنه اهـ.