فائدة : قال في التحفة : يسنّ للإمام تأخير السجود في السريّة إلى الفراغ اهـ. وظاهره وإن طال الفصل ، وحينئذ يستثنى من قولهم لا تقضى لأنه مأمور بالتأخير لعارض ، فوسع له في تحصيل هذه السنة اهـ سم. وفي النهاية : ولو ترك الإمام سجود التلاوة سنّ للمأموم السجود بعد السلام إن قرب الفصل اهـ. قال حب : وحدّ طول الفصل قدر ركعتين ، ويسنّ السجود لكل قارىء ولو خطيباً أمكنه عن قرب لا سامعوه ، وإن سجد لما فيه من الإعراض إن لم يسجد ، ولأنه ربما فرغ قبلهم إن سجد ، وينبغي أن يقول في سجدتي التلاوة والشكر : اللهم اكتب لي بها عندك أجراً ، واجعلها لي عندك ذخراً ، وضع عني بها وزراً ، واقبلها مني كما قبلتها من عبدك داود عليه السلام اهـ شرح المنهج.
فائدة : سجد الإمام بعد القراءة وقبل الركوع ، فإن علم المأموم أنه ترك الركوع سهواً ، كأن سمع جميع قراءته في سرية أو جهرية ، أو ظنه مستنداً لقرينة كأن سمع بعض القراءة لم يتابعه كما لو قام لخامسة ، وإلا بأن احتمل أنه سجد للتلاوة لزمه متابعته ، وإن لم يسمع قراءته كما تلزمه في سجود السهو ، بل تبطل صلاته بمجرد هويّ الإمام وعزمه على عدم المتابعة اهـ باسودان.
(مسألة : ج) : يسنّ سجود الشكر عند هجوم نعمة أو اندفاع نقمة ، فخرج استمرار النعم كنعمة الإسلام ، ولرؤية مبتلي وعاص يعني العلم بوجوده أو ظنه ، كسماع صوته وإطلاقهم يقتضي تكرر السجود بتكرر الرؤية ، ولا يلزم تكرره إلى ما لا نهاية له ، فيمن هو ساكن بإزائه مثلاً ، لأنا لا نأمره ، كذلك إلا حيث لم يوجد أهمّ منه ، قاله في التحفة.
(
مسألة : ي) : مذهبنا أن السجود في غير الصلاة مندوب لقراءة آية السجدة للتالي والسامع ، ولمن حدثت له نعمة ظاهرة أو اندفعت عنه نقمة ظاهرة شكراً لله تعالى ، ولا يجوز السجود لغير ذلك ، سواء كان لله فيحرم أو لغيره فيكفر ، هذا إن سجد بقصد العبادة ، فلو وضع رأسه على الأرض تذللاً واستكانة بلا نيته لم يحرم إذ لا يسمى سجوداً.
59
صلاة النفل