فائدة : الأولى أن يقرأ في صلاة التسبيح سور التسبيح كالحديد والحشر والصف والجمعة والتغابن للمناسبة ، فإن لم يفعل فسورة الزلزلة والعاديات وألهاكم والإخلاص ، ويقول قبل السلام : اللهم إني أسألك توفيق أهل الهدى ، وأعمال أهل اليقين ، ومناصحة أهل التوبة ، وعزم أهل الصبر ، وجدّ أهل الخشية ، وطلب أهل الرغبة ، وتعبد أهل الورع ، وعرفان أهل العلم حتى أخافك ، اللهم إني أسألك مخافة تحجزني بها عن معاصيك حتى أعمل بطاعتك عملاً أستحق به رضاك ، وحتى أناصحك بالتوبة خوفاً منك ، وحتى أخلص لك النصيحة حباً لك ، وحتى أتوكل عليك في الأمور كلها حسن ظن بك ، سبحان خالق النور اهـ إيعاب.
(
مسألة : ك) : يسن التوسط بقراءة صلاة التسبيح ليلاً ، ولم أر من صرح بالاكتفاء بها لمن عادته التهجد عن أربع ركعات ، والذي يظهر الاكتفاء إذ هي من النفل المطلق ، ويحصل به التهجد كما يحصل بالوتر ، إذ التهجد هو النفل ليلاً بعد نوم لأن الهجود النوم ، يقال هجد إذا نام ، وتهجد أزال نومه بتكلف.
فائدة : قال في الإحياء : قال : "من صلى المغرب في جماعة ، ثم صلى بعدها ركعتين ولا يتكلم بشيء فيما بينهما من أمر الدنيا ، يقرأ في الأولى بفاتحة الكتاب ، وعشر آيات من أول سورة البقرة إلى يشعرون الثانية ، وآيتين من وسطها ، وإلهكم إلى يعقلون ، والإخلاص خمس عشرة مرة ، وفي الثانية بالفاتحة وآية الكرسي إلى خالدون ، ولله ما في السموات إلى آخر السورة ، والإخلاص خمس عشرة مرة" ووصف في الحديث من ثوابها ما يجلّ عن الحصر اهـ. وهذه المسماة صلاة الفردوس.