(مسألة : ك) : الأئمة المبتدعة إن كانوا من المحكوم بكفرهم لإنكارهم ما علم مجيء الرسول به ضرورة ، كمنكري حدوث العالم والبعث والحشر للأجسام ، وعلم الله بالجزئيات ، فلا خلاف في عدم صحة صلاتهم والاقتداء بهم ، وإن لم نكفرهم ببدعتهم كالمعتزلة والرافضة والقدرية ، فإن علمنا إخلالهم بشيء من الواجبات لم يصح الاقتداء أيضاً ، نعم إن كان ذا ولاية جرى في التحفة على صحة الاقتداء به خوفاً من الفتنة لكن في غير الجمعة ، قال : ولم يوجبوا عليه موافقته في الأفعال مع عدم النية لعسر ذلك ، واعتمد (م ر) عدم اغتفار ذلك ، وإن خيف الفتنة ، ومال في الإيعاب إلى عدم صحة الاقتداء فيما لو رآه مسّ فرجه.
(مسألة : ج) : اقتدى بمن لا يرى وجوب بعض الأركان كالفاتحة في الأخيرتين ، فإن علم تركه لها لزمته المفارقة ، وإلا لم يؤثر تحسيناً للظن في توقي الخلاف اهـ. قلت : وفي ع ش ولا يؤثر اعتقاد الفرض المعين نفلاً هنا ، لأنه إنما يضر ذلك إذا لم يكن مذهباً للمعتقد ، وإلا فيكتفي بمجرد الإتيان به اهـ بج.
(مسألة : ش) : لا يصح اقتداء من يقرأ الفاتحة ، وإن أخلّ ببعض حروفها ، كأن يبدل السين تاء بمن لا يعرف الفاتحة أصلاً ، بل يأتي ببدلها من قرآن أو ذكر ويجوز عكسه اهـ.
فائدة : لا يصح اقتداء قارىء بأمي ، وهو من يخلّ بحرف من الفاتحة فخرج التشهد ، فيصح اقتداء القارىء فيه بالأمي ، وإن لم يحسنه من أصله ، كما في النهاية والشوبري اهـ بجيرمي ، ومثل التشهد التكبير والسلام إذ لا إعجاز في ذلك ، لكن محله إن أتى ببدله من ذكر أو دعاء ، فإن أخلّ بحرف من أحد الثلاثة فحكمه حكم الأمي اهـ باسودان.