فائدة : يسن لمستمع الخطبة تشميت العاطس لأن سببه قهري ، ويسن للعاطس الرد عليه ، وورد أن من عطس أو تجشأ فقال : الحمد لله على كل حال رفع الله عنه سبعين داء أهونها الجذام اهـ باعشن. وقال في الدر : من سبق العاطس بالحمد أمن من الشوص بفتح الشين وجع الضرس ، وقيل : البطن واللوص بفتح اللام وسكون الواو وجع الأذن ، وقيل : البخر والعلوص بكسر العين وفتح اللام وجع البطن ، وقيل : التخمة ونظمها بعضهم فقال :
من يبتدىء عاطساً بالحمد يأمن من
شوص ولوص وعلوص كذا وردا
عنيت بالشوص داء الضرس ثم بما
يليه داء الأذن والبطن اتبع رشدااهـ شرح الجامع لعلقمي.
فائدة : ينبغي لسامع الصلاة على النبي أو الترضي عن الصحابة حال الخطبة أن يصلي على النبي ويترضى عنهم ، فهو أفضل من الإنصات ، وقد أوجب جمع الصلاة عليه كلما ذكر ، اهـ تجريد المزجد.
(مسألة : ي) : يكره التخطي كراهة شديدة ، وقيل يحرم ، والمراد به تخطي الرقاب حتى تحاذي رجله أعلى منكب الجالس ، بخلاف ما لو كانت رجل المار تمر على نحو عضده أو أسفل منه فلا كراهة ، إذ لا يسمى تخطياً بل هو مسنون لتحصيل سنة ، كالصف الأول والقرب من الإمام والجدار ونحوها ، فإنكاره والأنفة منه إنكار للسنة ، ومن طلب التأدب معه بترك ذلك فلجهله طلب التأدب بترك سنة الرسول اهـ.
قلت : وقال في فتح الباري : كراهته يعني التخطي شاملة ولو بمكة على المعتمد ، واغتفر بعض الفقهاء ذلك للطائفين للضرورة ، وعن بعض الحنابلة جواز ذلك في جميع مكة اهـ.