(مسألة) : المسبوق الذي لم يدرك مع إمام الجمعة ركعة يلزمه الإحرام بالجمعة ثم يتم ظهراً أربعاً ويسرّ بالقراءة ، لو رأى مسبوقاً آخر أدرك مع الإمام ركعة قطع صلاته وجوباً واقتدى به ، لأن من لزمته الجمعة لا تجزئه الظهر ما دام قادراً على الجمعة ، ولا يجوز له الاقتداء به من غير قطع ، لاتفاقهم على أنه لا يجوز اقتداء المسبوقين بعضهم ببعض ، وهذا ما اعتمده ابن حجر القائل بإدراك الجمعة خلف المسبوق ، بل قال في فتاويه : لو فارق المقتدون في الركعة الثانية جاز للمسبوق الاقتداء بمن شاء من الإمام والمأمومين ، كما لو قام مسبوقون فاقتدى بكل واحد آخر فتحصل الجمعة لكل من أدرك ركعة ولا تعدد ، لأن الكل في الحقيقة تبع للإمام الأول ، واعتمد (م ر) أنه لا يجوز الاقتداء بالمسبوق بعد سلام إمام الجمعة مطلقاً ، ووافق ابن حجر الخياري وصاحب القلائد لكنهما قالا : ولا يقطعها إلا إن لم يمكنه قلبها نفلاً ركعتين ثم الاقتداء به وإدراك ركعة ، وأفتى محمد بلعفيف بأنه يلزمه الاقتداء بالمسبوق المذكور من غير قطع وهو مشكل لامتناع اقتداء المسبوق بمثله في الجمعة فتحصل أن في المسألة أربعة آراء : قطعها ، والاقتداء به مطلقاً ، وقلبها نفلاً ، ثم الاقتداء والاقتداء به من غير قطع وعدم صحة الاقتداء به ، اهـ فتاوى باسودان مع زيادة.
86
صلاة الخوف
فائدة : لو أخذ له مال كأن خطف نعله أو أخذت الهرة لحماً وهو يصلي جاز له طلبه ، وصلاة شدة الخوف إن خاف ضياعه ، وله وطء نجس لا يعفى عنه مع القضاء قاله (م ر) واعتمد ابن حجر عدم الجواز لأنه طالب لا خائف لكنه جوّز القطع لذلك اهـ باعشن ، وأفتى أحمد الخبيشي بجواز صلاة شدة الخوف لمانع نحو الطير عن زرعه عند ضيق الوقت ، كالدفع عن نفس أو مال أو حريم ، وقد جعلوا ذلك من أعذار الجمعة اهـ.
86
اللباس والتحلية