(مسألة) : المعتمد عندنا أنه لا يحكم بإسلام الصبي إلا تبعاً لأحد أبويه وإن علا ، بشرط معرفة نسبته إليه ، أو إذا وجد لقيطاً في بلد بها مسلم أو تبعاً لسابيه المسلم ، وكذا إن جعل سابيه ووجد بيد مسلم خصوصاً إن وصف الإسلام كما قاله أبو مخرمة ، فحينئذ يجهز إذا مات وجوباً كالمسلم ، بل صحح أبو حنيفة وجمع من السلف إسلام المميز مطلقاً ، ونقل الإمام إجماع الصحابة عليه ، وانتصر إليه جمع ، وأفتى محمد باسودان بأنه لو مات شخص بطريق وخاف لو وقف لتجهيزه من عدوّ فعل ما أمكنه ولو البعض إن لم يمكن نقله لمحل الأمن.
92
الغسل والتكفين
(مسألة : ي) : تجب إزالة النجاسة الغير المعفوّ عنها عن الميت ، سواء الأجنبية والخارجة منه ، قبل إدراجه في الكفن اتفاقاً ولو من غير السبيلين ، وكذا بعده في الأصح كغسل الكفن الملوث بها ، ولا تصح الصلاة عليه حينئذ مع وجود الماء المزيل لها ، وقال البغوي : لا تجب الإزالة بعد الإدراج مطلقاً ، وإن تضمخ الكفن اهـ. قلت : ورجحه في الإمداد ، وقال باعشن : ولو لم يمكن قطع الخارج من الميت صح غسله والصلاة عليه ، لكن يجب فيه الحشو والعصب على محل النجاسة والمبادرة بالصلاة عليه كالسلس اهـ. وفي التحفة : وبه يعلم وجوب غسل ما يظهر من فرج الثيب عند جلوسها على قدميها نظير ما مر في الحي اهـ.
فائدة : ينبغي أن يأتي الغاسل بعد وضوء الميت وغسله بذكر الوضوء بعده ، وكذا بدعاء الأعضاء ويسن : اجعله من التوابين ، أو اجعلني وإياه اهـ تحفة.