(مسألة : ي) : الدم الخارج للحامل بسبب الولادة قبل انفصال جميع الولد ، وإن تعدد عن الرحم يسمى طلقاً ، وحكمه كدم الاستحاضة فيلزمها فيه العصب والطهارة والصلاة ، ولا يحرم عليها ما يحرم على الحائض حتى الوطء ، أما ما يخرج لا بسبب الولادة فحيض بشرطه ، نعم لو ابتدأ بها الحيض ثم ابتدأت الولادة انسحب على الطلق حكم الحيض ، أي سواء مضى لها يوم وليلة قبل الطلق أم لا على خلاف في ذلك اهـ ، وما خرج بعد انفصال الولد وإن بقيت المشيمة فنفاس.
32
كتاب الصلاة
(مسألة : ش) : أفضل عبادات البدن الصلاة ، فرضها أفضل الفروض ، ونفلها أفضل النوافل ، لكن صوم يوم أفضل من ركعتين ، بل وما فوقهما إذا اقتضى العرف أنه قليل في جانب يوم ، فهو أفضل منها من حيث الأكثرية ، فإن كثرت عرفاً كأن اشتغل بها في جزء من الأوقات له وقع بحيث لا يعدّ قليلاً عرفاً كانت أفضل من حيث الذات والأكثرية ، وإن استويا كثرة في ميزان العرف فضلته من حيث الذات فقط.
فائدة : أكثر العلماء على أن اختصاص الصلوات الخمس بأوقاتها تعبدي لا يعقل معناه ، وأبدى بعضهم له حكمة وهي تذكر الإنسان بها نشأه فكماله في البطن ، وتهيؤه للخروج منه كطلوع الفجر ، وولادته كطلوع الشمس ، ومنشؤه كارتفاعها ، وشبابه كوقوفها عند الاستواء ، وكهولته كميلها ، وشيخوخته كقربها من الغروب ، وموته كغروبها ، وفناء جسمه كانمحاق أثر الشمس اهـ تحفة.
فائدة : يجب على الشخص بدخول الوقت إما فعل الصلاة أو العزم عليها في الوقت وإلا عصي ، أي وإن فعلها في الوقت اهـ ع ش ، اهـ (م ر) فإن مات بعد العزم والوقت يسعها لم يعص وفارقت الحج حيث يعصي بموته بعد الاستطاعة ، وإن عزم على فعله بأن وقتها محدود بحيث لو أخرجها عنه أثم ووقته العمر وقد أخرجه عنه ، والعزم المذكور عزم خاص ، والعزم العام أن يعزم الإنسان عند بلوغه على فعل الواجبات وترك المحرمات ، فإن لم يعزم عصى وتداركه ، ومعنى العزم القصد والتصميم على الفعل اهـ باجوري.
(