(مسألة : ب) : عمل سلفنا وساداتنا الأشراف آل أبي علوي حجة ، وكفى بهم لمن اقتدى بهم واقتص آثارهم قدوة ، وكيف لا وقد طبق الأرض ذكرهم وملئت الدنيا من تراجمهم وجميل صبرهم ، قال الإمام أحمد بن عبد الله بلحاج فضل : فحصت عن الأشراف في الآفاق وسألت عنهم الواردين إلى الحرمين فوصفوا لي وعرفوني أخبارهم ، فلم أجد على الاستقامة وطرق الكتاب والسنة كبني علوي الحسنيين الحضرميين. ونقل العلامة محمد بحرق عن شيخه العارف بالله محمد باجرفيل أن أهل البيت أفضل الناس ، وآل أبي علوي أفضل أهل البيت لاتباعهم السنة ، ولما اشتهر عنهم من العلم والعبادة وحسن الأخلاق والكرم والتقوى بالاتفاق ، وقد قال قطب الإرشاد السيد عبد الله الحداد : ما أحسن في هذا الزمان من طريقة آل أبي علوي ، وقد أقر لهم بذلك أهل اليمن مع بدعتهم ، وأهل الحرمين مع شرفهم ، وهي طريقة نبوية ، ولا يستمد بعضهم إلا من بعض ، فإن حصل لهم مدد من غيرهم فهو بواسطة أحد منهم ، وهم الآن وفي كل زمان لا يحصون كثرة ، قال السيد الإمام زين العابدين العيدروس : أحصوا قبائل بني علوي فبلغوا مائة وخمساً وعشرين قبيلة وغالبهم بحضرموت ، وقد عد من فيها منهم سنة 1203 فبلغوا نحو عشرة آلاف اهـ. قلت : وعنى بآل أبي علوي ذرية سيدنا علوي بن عبيد الله بن أحمد بن عيسى ، لأن هذا العرف الخاص اشتهر بهم لا كلّ ذرية أمير المؤمنين علي كرم الله وجهه فافهم.
(