قبلة إيراد على يسار مغيب بنات نعش قرب النسر ، ثم الجوف الأعلى على جانبهنّ الأيسر ، وصعدة على جانبهنّ الأيمن ، وجاز أن البر غربي الجاه ، وسواحلها على الجاه ، وقبلة الرياضة إلى مكة برّ الشرقي الجاه قليلاً حتى يقرب منها يسأل عن جهة عينها من يسكن ، ثم هذا ما تتبعناه في سلوكها لا سيما باعتبار الجهة وعليه العمل ، واختاره الغزالي وقوّاه الأذرعي اهـ. والقول بالجهة هو مذهب أبي حنيفة ومالك وهو أرجح الطريقين للشافعي ، وإن كان المشهور اشتراط العين ولو مع البعد اهـ. قلت : والذي شاهدناه وتحققناه في غالبه مساجد تريم التي هي أعظم بلدة بحضرموت وأشهرها ، ومحط العلماء والأولياء وأهل الكشف أن القبلة في المساجد المذكورة كمسجد الجامع ، ومسجد الأبي علوي ، ومسجد السقاف الذي يقول فيه : ما بنيته وأسسته إلا والنبي في قبلته والأئمة الأربعة بأركانه ، وغيرها على مغيب النسر الواقع ، فتكون الثريا حينئذ وسط العين اليسرى فافهم.
(
مسألة) : ومن أثناء رسالة للشيخ العلامة عبد الله بن سعيد باقشير قال : ومن توجه من مكة إلى المدينة يجعل الجاه خلف أذنه اليسرى إن سلك درب الماشي إلى أن يصل إلى جهم ، ومن سميا يجعله خلف أذنه اليمنى إلى أن يصل المدينة ، وقبلته من البيت الركن العراقي إلى الميزاب ، ومن سلك درب السلطان فإنه يجعل الجاه كذلك إلى أن يصل الصفراء ويتيامن قليلاً قليلاً إلى جهة مطلع السلبار إلى أن يصل المدينة ذهاباً وإياباً اهـ.