عبد الرحمن بلفقيه المتقدم ذكره عن أبيه ومشايخه في المسائل الخلافيات ، لا سيما فيما كثر فيه الاختلاف أن تعويلهم وعملهم على ما استمر عليه فعل السلف الصالح العلويين من العمل ، وإن كان القول فيه مرجوحاً ، إذ هم أهل احتياط وورع وتقوى وتحفظ في الدين وفي العلم في المرتبة العليا.
فائدة : قال في الإيعاب ونحوه الفتح : ولو قرأ غافلاً ففطن عند صراط الذين ولم يتيقن قراءة الجميع لزمه استئنافها ، وإن كان الغالب أنه لا يصل آخرها إلا بعد قراءة أولها لاحتمال ترك بعضها اهـ. ولو شك بعد الفاتحة أو التشهد في بعضها لم يضر ، قال ابن حجر : وكذا غيرهما من سائر الأركان ، فلو شك في نحو السجود من أصله لزمه الإتيان به أو بعده في وضع نحو اليد فلا ، واعتمد (م ر) الضرر فيما عداهما من الأركان القولية والفعلية اهـ سم.
(
تنبيه) : إنما وجب للقيام قراءة وللجلوس الأخير تشهد دون الركوع والسجود والاعتدال وبين السجدتين ، لالتباس الأولين بالعادة ، فوجب تمييزهما عنها وهو حاصل بذلك ، بخلاف الركوع والسجود فإنهما ممتازان عنها بذاتهما فلم يحتاجا إلى تمييز آخر ، وأما الآخران فغير مقصودين لذاتهما بل للفصل ، ومن ثم كانا قصيرين فلم يناسبهما إيجاب شيء فيهما إعلاماً بذلك اهـ إيعاب.
فائدة : سجد بعد القيام ظاناً أنه قد ركع فذكر في هويه لزمه القيام ولا يكفيه هذا الهوي ، كما لو قرأ إمامه آية سجدة وهوى فهوى معه بظن السجود فثبت الإمام راكعاً فيلزمه القيام أيضاً ثم الركوع ، قاله ابن حجر وخالفه (م ر) وصاحب القلائد في الثانية فجزما بحسبان هويه.