(مسألة : ش) : يجوز تنكير سلامي التشهد ، ثم إن وقف على سلام وإن لم يطلب الوقف فالأولى إسكانه ، وإن وصله فالأولى تنوينه ، فلو ترك التنوين مع الوصل لم تبطل ، إذ غايته لحن لا يغير المعنى ، كما لو ضم الهمزة من أشهد أو كسرها ، بل الكسر لغة من يكسر حرف المضارعة إذا لم يكن تاء مطلقاً ، ولو كسرها على هذه اللغة وسكن الدال لم يضر إيضاً ، إذ غايته أنه استعمل تلك اللغة مع اللحن بترك الرفع ، نعم إن قصد به الأمر بطلت ، كما لو وصل همزة أشهد بالصالحين ، إلا إن قصد الوقف على الصالحين ونقل حركة الهمزة إليها مع معرفته بذلك اهـ. (قلت) : وافقه في عدم الضرر بترك التنوين في سلام أبو قضام ، وخالفه أبو مخرمة فقال : تبطل بعدمه مع التنكير إن علم وتعمد.
فائدة : أفتى ابن زياد بأنه لا يضر زيادة عز وجل لا شريك له بعد إلا الله أوَّل التشهد ، كما لا يضر اليسير في تكبيرة الإحرام.
(مسألة : ي) : لو قال : السلام عليك يا أيها النبي لم يضر خلافاً لبعض اليمنيين اهـ. (قلت) : اعتمده الشيخ زكريا ، وأفتى ابن حجر ببطلان الصلاة بذلك مع العلم والتعمد ، وأفتى بالبطلان معهما فيمن قال : السلام مني عليكم ، أو اللهم صلي بالياء وقصد به خطاب مؤنث. عبد الله بلحاج ، وأبو مخرمة قال : بل العامد العارف بالعربية يكفر ، وأما الناسي والجاهل فتبطل قراءتهما.
فائدة : قال ابن حجر العسقلاني في فتح الباري : من ترك صلاة أضر بجميع المسلمين ، لأن المصلي لا بد أن يقول في تشهده : السلام علينا إلخ ، فيكون مقصراً في خدمة الله تعالى وفي غيره حتى نفسه ، ولذلك عظمت المصيبة بتركها اهـ.