(مسألة : ش) : عطس في الصلاة سنّ له أن يحمد سرّاً ولو في أثناء الفاتحة ، لكنها تنقطع بذلك فيعيدها ، لا يقال : لا يندب التحميد حينئذ لقطعه فرضاً لنفل إذ لا محذور في ذلك ، فإنه محل القراءة والإتيان بها مستأنفاً ممكن فاغتفر ذلك ليحصل كلاًّ من المطلوبين أعني القراءة والحمد ، وإنما المحذور قطع الأركان الفعلية وما ألحق بها ، على أن قطع الفرض للنفل معهود كما في التيمم إذا وجد الماء.
فائدة : قال الشريف العلامة طاهر بن حسين : لا يطلب من المأموم عند فراغ إمامه من الفاتحة قول رب اغفر لي ، وإنما يطلب منه التأمين فقط ، وقول ربي اغفر لي مطلوب من القارىء فقط في السكتة بين آخر الفاتحة وآمين اهـ. وفي الإيعاب : أخبر الطبراني عن وائل بن حجر قال : رأيت رسول الله دخل الصلاة فلما فرغ من فاتحة الكتاب قال : آمين ثلاث مرات ، ويؤخذ ممن ندب تكرير آمين ثلاثاً حتى في الصلاة ، ولم أر من صرح بذلك اهـ.
(مسألة : ي) : تطلب إعادة الفاتحة في الصلاة في خمسة مواضع : إذا قرأها المأموم قبل إمامه ، ولعاجز قرأها قاعداً ثم أطاق القيام ، ومن نذر قراءتها كلما عطس فعطس بعد قراءتها فتجب إعادتها ، ومن ختم القرآن في الصلاة يستحب له أن ينتقل للختمة الأخرى فيعيدها ندباً ، ومن لم يحفظ غيرها فيعيدها عن السورة ، قاله ابن العماد اهـ. وقال في ش : ختم القرآن في الصلاة أتى بالفاتحة في الثانية مرة ثم شرع في البقرة ، وقول ابن العماد : يكرر الفاتحة مرتين مرة للفرض وأخرى لأول الختمة الثانية مردود بالإجماع الفعلي على عدم تكريرها في التراويح أول ليلة من رمضان ، وليست الفاتحة مطلوبة لذاتها ، بل المطلوب وجود قراءة قبل الشروع في سورة البقرة ، فيحصل بالفاتحة التي هي ركن ، بخلاف ما لو نذر الفاتحة كلما عطس فعطس في الصلاة قبل أو بعد قراءة الفاتحة فلا بد من تكريرها لأن كلاًّ مقصود.