المبحث الرابع: مناظرته مع بعض معظمي رهبان النصارى في دينهم وشركهم وعكوفهم على التماثيل والقبور وعبادتها، وفيه مطلبان:
المطلب الأول: عرض المناظرة:
• تمهيد:
أورد شيخ الإسلام ﵀ هذه المناظرة في أثناء جوابه لسؤال ورد إليه عن المشهد المنسوب إلى الحسين ﵁ بمدينة القاهرة هل تصح نسبته إليه أم لا؟
فأطال شيخ الإسلام ﵀ في الجواب وذكر -ما محصله- أن هذا المشهد كذب مختلق بلا نزاع بين العلماء، وأن هذا المشهد لم يُبْنَ إلا في عام بضع وأربعين وخمسمائة، وإنما نقل من مشهد بعسقلان (¬١)، وأن ذلك المشهد الذي بعسقلان هو نفسه إنما أحدث بعد التسعين والأربعمائة، فهو إنما أحدث بعد قتل الحسين ﵁ بأكثر من أربعمائة وثلاثين سنة.