Lewati ke konten

Kitab: Al-Munazharatul 'Aqadiyyah li Syaikhil Islam · Pengarang: هيثم الحمري

Baca halaman 191

  1. الباب الأول مناظرات شيخ الإسلام ابن تيمية مع غير المسلمين
  2. الفصل الثاني: مناظرته مع بعض التتار في زعمه أفضليتهم بفضل ملكهم
  3. المبحث الثاني: دراسة أهم المسائل العقدية الواردة في هذه المناظرة
  4. مناقشة الشبهة الواردة في المناظرة والجواب عليها

ولهذا ليس في كتاب الله آية واحدة يمدح فيها أحداً بنسبه، ولا يذم أحداً بنسبه، وإنما يمدح الإيمان والتقوى ويذم بالكفر والفسوق والعصيان. وقد ثبت عنه ﷺ في الصحيح، أنه قال: (أربع من أمر الجاهلية في أمتي لن يدعوهن: الفخر بالأحساب، والطعن في الأنساب، والنياحة، والاستسقاء بالنجوم) (¬١)» (¬٢).

رابعاً: أن فضيلة النسب إنما هي فضيلة باعتبار الجنس والنوع لا باعتبار الأشخاص والأفراد، فيقال إنَّ جنس العرب أفضل من جنس العجم، وإن جنس الرجال أفضل من جنس النساء، ولكن قد يوجد من النَساء من هي أفضل من ألوف الرجال كمريم وفاطمة وعائشة، وقد يوَجد من العجم ما هوَ أفضلُ من ألوف العرب كصهيب الرومي وسلمان الفارسي وبلال الحبشي وغيرهم؛ فإنَ كل واحدٍ منهم أفضلُ من آلافٍ من العرب بل أفضلُ من آلافٍ من قريش وبني العباس والأشراف، وهذا باعتبار الأفراد والأشخاص، فشرف النسب إنما هو فضيلة بالنوع، والفضيلة بالنوع لا تستلزم أن يكون صاحبها أفضل مطلقاً (¬٣).

قال شيخ الإسلام ﵀: «الفضيلة بالنسب فضيلة جملة، وفضيلة لأجل المظنة والسبب، والفضيلة بالإيمان والتقوى فضيلة تعيين وتحقيق وغاية، فالأول يفضل به؛ لأنه سبب وعلامة، ولأن الجملة أفضل من جملة تساويها في العدد.

والثاني: يفضل به؛ لأنه الحقيقة والغاية، ولأن كل من كان أتقى لله كان أكرم عند الله، والثواب من الله يقع على هذا، لأن الحقيقة قد وجدت، فلم يعلق الحكم بالمظنة، ولأن الله تعالى يعلم الأشياء على ما هي عليه، فلا يستدل بالأسباب والعلامات» (¬٤).

Rujukan halaman ini: المناظرات العقدية لشيخ الإسلام ابن تيمية، ص 191 (SanadKitab #902, hlm. urut 180)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.