عندهم وجود حادث مطلقاً، بل كل الوجود قديم، ولا وجود ممكن، بل كل الوجود واجب وهو هو وجود الله، الذي ظهر لذاته (¬١) بأحكام الممكنات -تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا- (¬٢).
قال شيخ الإسلام ﵀ مبيناً أصلهم هذا: «فأما أصل ابن عربي (¬٣) فهو أن الوجود واحد، وأن الوجود الواجب هو عين الوجود الممكن … فوجود كل شيء عين وجود الحق عنده» (¬٤).
وقال ﵀: «ثم بعد هذا يجعل هذا الوجود هو وجود كل موجود فليس عنده وجودان: أحدهما واجب والآخر ممكن. ولا أحدهما خالق والآخر مخلوق؛ بل عين الوجود الواجب هو عين الوجود الممكن» (¬٥).
وقال ﵀: «ومنشأ ضلال هؤلاء كلهم أنهم يأخذون القدر المشترك بين الأعيان، وهو الجنس اللغوي، فيجدونه واحداً في الذهن، فيظنون أن ذلك هو وحدة عينية، ولا يميّزون بين الواحد بالجنس، والواحد بالعين، وأن الجنس