الحق وظهر، ودرس ما أحدثه المبتدعون واندثر» (¬١).
وقد حكى إجماع العلماء على مشروعيتها الخطيب البغدادي (¬٢) في كتاب الفقيه والمتفقه (¬٣) وأبو الوليد الباجي (¬٤) في إحكام الفصول (¬٥).
القسم الثاني: جدل وتناظر مذموم:
وهذا النوع من الجدل والمناظرات هو الذي جاءت النصوص من الكتاب والسنة وأقوال سلف الأمة في ذمه والتحذير منه، وإنما تكون المناظرة مذمومة منهيا عنها في حالات ثلاث:
الحالة الأولى: إذا لم يكن المناظِر أهلاً للمناظرة؛ وذلك لأحد أسباب أربعة:
١) إذا كان المناظِر جاهلاً بالحق، أو ضعيف العلم والحجة، فيخشى عليه أن يفسده ذلك المضل، فمثل هذا يُنهى عن المناظرة، وتكون المناظرة في حقه مذمومة (¬٦).
٢) إن كان المناظِر عالماً بالحق، ولكنه لا يحسن إيصاله للغير وبيانه لهم؛ فليس كل من يعلم الحق يمكنه إيصاله للغير، قال شيخ الإسلام ﵀: «ولكن ليس كل من عرف الحق -إما بضرورة أو بنظر- أمكنه أن يحتج على من ينازعه