فإذا جيء بها إلى قبور اليهود والنصارى في الشام، وإلى قبور المنافقين كالقرامطة والإسماعيلية والنصيرية، فإن الدواب إذا سمعت أصوات المعذبين في قبورهم تفزع، فيحصل لها حرارة تذهب بالمغل الذي حصل لها؛ فإن المغل من برد يحصل للدواب، [فإذا سمعت ذلك فزعت؛ فبسبب الرعب الذي يحصل لها؛ تنحل بطونها فتروث؛ فإن الفزع يقتضي الإسهال] وقال الشيخ: إنهم ليعذبون في قبورهم عذابا تسمعه البهائم، فما يروح أصحاب الدواب بها إلى قبر الشافعي ولا إلى قبر أشهب (¬١) فإن عند قبورهم تنزل الرحمة (¬٢) [فيعجبون من ذلك!
وهذا المعنى كثيراً ما كنت أذكره للناس، ولم أعلم أحداً قاله، ثم وجدته قد ذكره بعض العلماء] (¬٣).
المطلب الثاني: دراسة أهم المسائل العقدية الواردة في هذه المناظرة:
المسألة الأولى: مناقشة الشبهة الواردة في المناظرة، وذلك من وجهين:
الوجه الأول: بيان أصل الشبهة:
من المعلوم المستقر عند علماء المسلمين من المتقدمين والمتأخرين أن