يسجدون للشمس، وسجودهم للشيطان» (¬١).
خامساً: مما يدل على أن هذه الأفعال من أفعال الشياطين، أنها تكثر في البلاد التي يقل فيها ظهور الإسلام والسنة، ويكثر فيها الكفر والفسوق والعصيان، وتتلاشى عند ذكر الله وتلاوة آياته، قال شيخ الإسلام: «وأما الجزيرة (¬٢) والعراق وخراسان (¬٣) والروم ففيها من هذا الجنس أكثر مما بالشام وغيرها؛ وذلك لأن ظهور هذه الأشياء، من الأحوال الشيطانية التي أسبابها الكفر والفسوق والعصيان، في تلك البلاد أقوى وأظهر، وظهور الإسلام والسنة وإخلاص الدين لله في أرض الشام أقوى من سائر البلاد؛ فلهذا ضعفت هذه الأحوال الشيطانية وأنكرت إذا ظهرت فيها، وإذا ظهرت ولم تنكر ولم تغير؛ قويت واشتدت شوكتها، فحيث قويت الأحوال الرحمانية الإيمانية المحمدية والتوحيد ونور القرآن وظهرت آثار النبوة والرسالة ضعفت هذه الأحوال الشيطانية؛ فإن سلطانها إنما يقوى وتعظم جنوده في بلاد أهل الكفر والفسوق والعصيان، كبلاد جنكز خان (¬٤) والهند والروم وغيرها من أهل الكفر والفسوق والعصيان، فبلادهم فيها مادتان: مادة كفر ونفاق وفسوق وعصيان، ومادة علم