الأئمة قبله؛ كمالك، والثوري (¬١)، والأوزاعي (¬٢)، وحماد بن زيد (¬٣)، وحماد بن سلمة (¬٤)، وقول التابعين قبل هؤلاء وقول الصحابة الذين أخذوه عن النبي ﷺ، وأحاديث السنة معروفة في الصحيحين وغيرهما من كتب الإسلام. والنقل عن أحمد وغيره من أئمة السنة: متواتر بإثبات صفات الله تعالى وهؤلاء متبعون في ذلك ما تواتر عن النبي ﷺ» (¬٥).
ثالثاً: أن سبب اشتهار هذا المعتقد عن الحنابلة هو "أن الإمام أحمد له من الكلام في أصول الدين وتقرير ما جاءت به السنة والشريعة في ذلك، ما هو عليه جماعة المؤمنين وإظهار دلالة الكتاب والسنة والإجماع على ذلك، والرد على أهل الأهواء والبدع المخالفين للكتاب والسنة في ذلك، أعظم مما لغيره؛ لأنه ابتلي بذلك أكثر مما ابتلي به غيره؛ ولأنه اتصل إليه من سنن رسول الله ﷺ وأصحابه وتابعيهم والأئمة بعدهم أعظم مما اتصل إلى غيره، فصار له من الصبر واليقين الذي جعلهما الله تعالى سببًا للإمامة في الدين بقوله: ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا