والفرق بين قوله تعالى: ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ [ص:٧٥] وقوله: ﴿مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا﴾ [يس:٧١] من وجهين:
أحدهما: أنه هنا أضاف الفعل إليه، وبين أنه خلقه بيديه، وهناك أضاف الفعل إلى الأيدي.
الثاني: أن من لغة العرب أنهم يضعون اسم الجمع موضع التثنية إذا أمن اللبس، كقوله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة:٣٨] أي: يديهما، وقوله: ﴿﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم:٤] أي: قلباكما، فكذلك قوله: ﴿مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا﴾ [يس:٧١].
وأما السنة فكثيرة جدًا، مثل قوله ﷺ: (المقسطون عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن، وكلتا يديه يمين، الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما وَلُوا) رواه مسلم (¬١)، وقوله ﷺ: (يمين الله ملأى لا يَغِيضُهَا نفقة، سَحَّاء الليل والنهار، أرأيتم ما أنفق منذ خلق السموات والأرض؟ فإنه لم يَغِض ما في يمينه، والقِسْط بيده الأخرى، يرفع ويخفض إلى يوم القيامة) رواه مسلم في صحيحه (¬٢)؛ والبخاري (¬٣) فيما أظن.
وفي الصحيح أيضاً عن أبي سعيد الخدري ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: (تكون الأرض يوم القيامة خُبْزَةً واحدة، يتكفؤها الجبار بيده، كما يتكفأ أحدكم بيده خُبْزَتَه في السفر) (¬٤).
وفي الصحيح أيضاً عن ابن عمر، يحكي رسول الله ﷺ قال: (يأخذ