من المحافل والمجالس، وكان يعترف للشيخ تقي الدين بالعلوم الباهرة ويثني عليه، ولكنه كان يجاحف عن مذهبه وناحيته وهواه، وينافح عن طائفته» (¬١). وقال ابن حجر-﵀ في ترجمته له: «وكان لا يقوم بمناظرة ابن تيمية أحد سواه» (¬٢).
وقد دون بعض طلاب شيخ الإسلام ﵀ ثلاث مناظرات جرت بينهما، وقام بتلخيص مباحثها، ونقل لنا الإمام ابن عبد الهادي ﵀ في العقود الدرية هذه المباحث الثلاثة التي جرت لشيخ الإسلام ابن تيمية مع ابن المرحل الشافعي، فقال: «وَقد رَأَيْت بِخَط بعض أَصْحَابه مَا صورته» (¬٣)، ثم ساق المباحث الثلاثة، الأول والثاني لهما تعلق بالاعتقاد، وهذا المبحث الذي بين أيدينا هو المبحث الثاني منها، وسيأتي ذكر المبحث الأول منهما "في فصل: مناظرته مع المرجئة" (¬٤)؛ لكونه هو الموضع المناسب له.
ويظهر أن هذه المناظرة التي بين أيدينا قد وقعت قبل مناظرة الواسطية والرفاعية بسنوات كثيرة؛ وذلك لأن الإمام زين الدين بن المنجى الحنبلي (¬٥) كان