صرح ﵀ بذلك فقال: «وليس لي ما أخاف الناسَ عليه: لا مدرسة، ولا إقطاع، ولا مال، ولا رئاسة، ولا شيء من الأشياء» (¬١).
يغار على الْإِسْلَام من كل بِدعَة … وَمَا زَالَ مِنْهَا هادما كل بُنيان
وَفِي الله لم تَأْخُذهُ لومة لائم … وَلم يخْش مخلوقا من الْإِنْس والجان (¬٢)
وقد وصف غير واحد ممن عاصره وترجم له شجاعته وإقدامه ومن ذلك قول الذهبي ﵀: «وأما شجاعته وجهاده وإقدامه فأمر يتجاوز الوصف ويفوق النعت» (¬٣)، وقال ﵀: «وإليه كان المنتهى في فرط الشجاعة» (¬٤)، وقال ابن الوردي (¬٥) ﵀: «بشجاعته تضرب الأمثال وببعضها يتشبه أكابر الأبطال» (¬٦)، وقال عنه أيضاً: «أطلق عبارات أحجم عنها الأولون والآخرون وهابوا وجسر هو عليها، حتى قام عليه خلق من علماء مصر والشام قياماً لا مزيد عليه بدَّعوه وناظروه وكابروه، وهو ثابت لا يداهن ولا يحابي، بل يقول الحق المر الذي أدى إليه اجتهاده، وحدة ذهنه وسعة دائرته في السنن والأقوال، وجرى بينه وبينهم حملات حربية ووقعات شامية ومصرية» (¬٧).
ومن المواقف المشهودة في ذلك موقفه في صد هجمة التتار عندما انزعج الناس وطاشت عقولهم وفر منهم من فر وجزع منهم من جزع، وشيخ الإسلام