Lewati ke konten

Kitab: Tuhfatul Muhtaj fi Syarhil Minhaj · Pengarang: ابن حجر الهيتمي

Baca Juz 5, halaman 276

  1. [باب الضمان]
  2. [فصل في صيغتي الضمان والكفالة ومطالبة الضامن وأدائه ورجوعه وتوابع لذلك]
  3. [فرع قال رجلان لآخر ضمنا مالك على فلان]

لِتَعَلُّقِهَا بِالْمُسْلِمِ وَلَا قِيمَةَ لِلْخَمْرِ عِنْدَهُ

(وَمَنْ أَدَّى دَيْنَ غَيْرِهِ) وَلَيْسَ أَبًا وَلَا جَدًّا (بِلَا ضَمَانٍ وَلَا إذْنٍ فَلَا رُجُوعَ) لَهُ عَلَيْهِ وَإِنْ قَصَدَهُ لِتَبَرُّعِهِ بِخِلَافِ مَا لَوْ أُوجِرَ مُضْطَرًّا لِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ إطْعَامُهُ إبْقَاءً لِمُهْجَتِهِ مَعَ تَرْغِيبِ النَّاسِ فِي ذَلِكَ.

أَمَّا الْأَبُ أَوْ الْجَدُّ إذَا أَدَّى دَيْنَ مَحْجُورِهِ أَوْ ضَمِنَهُ بِنِيَّةِ الرُّجُوعِ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ (وَإِنْ أَذِنَ) لَهُ فِي الْأَدَاءِ (بِشَرْطِ الرُّجُوعِ) فَأَدَّى بِقَيْدِهِ الْآتِي (رَجَعَ) عَلَيْهِ (وَكَذَا إنْ أَذِنَ) لَهُ إذْنًا (مُطْلَقًا) عَنْ شَرْطِ الرُّجُوعِ فَأَدَّى لَا بِقَصْدِ التَّبَرُّعِ كَمَا بَيَّنْته فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ فَإِنْ قُلْتَ قَالَ السُّبْكِيُّ فِي تَكْمِلَةِ شَرْحِ الْمُهَذَّبِ عَنْ الْإِمَامِ

خِلَافًا لِلْجَلَالِ الْبُلْقِينِيِّ لِأَنَّهُ لَمْ يَغْرَمْ شَيْئًا نِهَايَةٌ زَادَ سم وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا لَوْ وَهَبَهُ الْمُسْتَحِقُّ الدَّيْنَ فَإِنَّهُ لَا يَرْجِعُ اهـ.

زَادَ الْمُغْنِي عَلَى الْجَمِيعِ بِخِلَافِ مَا لَوْ قَبَضَهُ مِنْهُ ثُمَّ وَهَبَهُ لَهُ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ اهـ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر لَمْ يَرْجِعْ وَهَلْ يَسْقُطُ الدَّيْنُ عَنْ الْأَصِيلِ بِإِبْرَاءِ الْمُحْتَالِ الظَّاهِرُ نَعَمْ لِأَنَّ الْمُسْتَحِقَّ سَقَطَ حَقُّهُ بِالْحَوَالَةِ وَالْمُحْتَالُ لَمْ يَتَوَجَّهْ مُطَالَبَتُهُ إلَّا عَلَى الضَّامِنِ فَلْيُرَاجَعْ وَسَيَأْتِي أَنَّ حَوَالَةَ الْمُسْتَحِقِّ قَبْضٌ اهـ.

(قَوْلُهُ لِتَعَلُّقِهَا) أَيْ الْمُصَالَحَةِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَلَيْسَ أَبًا) إلَى قَوْلِهِ كَمَا بَيَّنَتْهُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فَأَدَّى إلَى الْمَتْنِ قَوْلُ الْمَتْنِ (بِلَا ضَمَانٍ وَلَا إذْنٍ) لَيْسَ هَذَا مُكَرَّرًا مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَإِنْ انْتَفَى فِيهِمَا إلَخْ لِأَنَّ ذَاكَ فِيمَا لَوْ وُجِدَ الضَّمَانُ وَأَدَّى بِلَا إذْنٍ فِيهِ وَفِي الْأَدَاءِ وَمَا هُنَا فِيمَا لَمْ يُوجَدْ فِيهِ الضَّمَانُ وَوُجِدَ الْأَدَاءُ بِلَا إذْنٍ فِيهِ اهـ.

ع ش (قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا لَوْ أُوجِرَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَفَارَقَ مَا لَوْ أُوجِرَ طَعَامُهُ مُضْطَرًّا قَهْرًا أَوْ وَهُوَ مُغْمًى عَلَيْهِ حَيْثُ يَرْجِعُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ مُتَبَرِّعًا بَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ خَلَاصُهُ مِنْ الْهَلَاكِ وَلِمَا فِيهِ مِنْ التَّحْرِيضِ عَلَى ذَلِكَ اهـ.

(قَوْلُهُ مَا لَوْ أُوجِرُ مُضْطَرًّا) وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ وَصَلَ إلَى حَدٍّ لَا يُمْكِنُ الْعَقْدُ مَعَهُ فِيهَا اهـ.

ع ش (قَوْلُهُ بِنِيَّةِ الرُّجُوعِ) رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ الْأَدَاءِ وَالضَّمَانِ وَيُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ بِيَمِينِهِ لِأَنَّ النِّيَّةَ لَا تُعْلَمُ إلَّا مِنْهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ) وَيَنْبَغِي فِي صُورَةِ الضَّمَانِ إذَا لَمْ يَقْصِدْ الْأَدَاءَ عَنْ غَيْرِ جِهَةِ الضَّمَانِ كَمَا مَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ وَسَيَأْتِي عَنْ شَرْحِ الْإِرْشَادِ (قَوْلُهُ بِقَيْدِهِ الْآتِي) يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ الْآتِي إذَا أَشْهَدَ إلَخْ وَأَنْ يُرِيدَ بِهِ قَوْلَهُ الْآتِي آنِفًا لَا بِقَصْدِ التَّبَرُّعِ وَعَلَى الْجُمْلَةِ فَيَنْبَغِي تَقْيِيدُ مَا هُنَا أَيْضًا بِأَنْ لَا يَقْصِدَ التَّبَرُّعَ وَكَذَا تَقْيِيدُ رُجُوعِ الضَّامِنِ حَيْثُ ثَبَتَ بِذَلِكَ أَيْضًا بَلْ لَمْ يُذْكَرْ هَذَا التَّقْيِيدُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ إلَّا فِي رُجُوعِ الضَّامِنِ وَفِي النَّاشِرِيِّ مَا نَصُّهُ شَرَطَ بَعْضُهُمْ تَفَقُّهًا لَا نَقْلًا مَعَ ذَلِكَ أَنْ يَقْصِدَ الْأَدَاءَ عَنْ جِهَةِ الضَّمَانِ أَمَّا لَوْ قَصَدَ التَّبَرُّعَ بِأَدَاءِ دَيْنِ الْأَصِيلِ ذَاكِرًا لِلضَّمَانِ أَوْ نَاسِيًا أَوْ دَفَعَ لَهُ ذَلِكَ عَنْ زَكَاتِهِ بِإِذْنِ الْأَصِيلِ أَوْ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَلَا وَإِنْ لَمْ تَسْقُطْ الزَّكَاةُ لِأَنَّهُ صَرَفَهُ بِالْقَصْدِ عَنْ جِهَةِ الضَّمَانِ وَإِنْ أَطْلَقَ وَلَمْ يَقْصِدْ شَيْئًا فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ كَقَصْدِهِ الدَّفْعَ عَنْ الضَّمَانِ وَالْأَشْبَهُ أَنَّ لَهُ صَرْفَهُ بِالنِّيَّةِ إلَيْهِ إنْ شَاءَ وَإِلَى التَّطَوُّعِ بِهِ إنْ شَاءَ قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ انْتَهَى وَلَكِنَّ الشَّارِحَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ رَدَّ هَذَا الشَّرْطَ ثُمَّ قَالَ فَاَلَّذِي يَتَّجِهُ هُنَا أَيْ فِي الضَّمَانِ وَثَمَّ أَيْ فِي الْكَفَالَةِ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَنْ لَا يَقْصِدَ التَّسْلِيمَ وَالْأَدَاءَ عَنْ غَيْرِ جِهَةِ الضَّمَانِ وَالْكَفَالَةِ سَوَاءٌ أَقَصَدَهُمَا أَمْ أَطْلَقَ اهـ.

وَهَذَا مَا أَشَارَ إلَيْهِ هُنَا بِقَوْلِهِ لَا بِقَصْدِ التَّبَرُّعِ كَمَا بَيَّنْتُهُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي أَنَّهُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ يَنْحَطُّ عَلَى جِهَةِ الضَّمَانِ خِلَافًا لِمَا ذُكِرَ عَنْ الْأَذْرَعِيِّ مِنْ الْأَشْبَهِ الْمَذْكُورِ اهـ سم بِحَذْفٍ. وَقَدْ قَدَّمْنَا عَنْ الرَّشِيدِيِّ تَقْيِيدَ انْحِطَاطِ الْإِطْلَاقِ عَلَى ذَلِكَ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ آخَرُ لِلْمَضْمُونِ لَهُ ثُمَّ قَضِيَّةُ صَنِيعِ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي حَيْثُ حَذَفَا قَوْلُهُ بِقَيْدِهِ الْآتِي أَنَّ مُرَادَهُ بِهِ مَا يَأْتِي آنِفًا فِي كَلَامِهِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَكَذَا إنْ أَذِنَ إلَخْ) وَفِي مَعْنَى الْإِذْنِ التَّوْكِيلُ فِي الشِّرَاءِ إذَا دَفَعَ الثَّمَنَ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ عَلَى الرَّاجِحِ لِتَضَمُّنِ التَّوْكِيلِ إذْنَهُ بِدَفْعِ الثَّمَنِ بِدَلِيلِ أَنَّ لِلْبَائِعِ مُطَالَبَتَهُ بِالثَّمَنِ وَالْعُهْدَةِ اهـ.

مُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (وَكَذَا إنْ أَذِنَ إلَخْ) أَيْ بِلَا ضَمَانٍ كَمَا هُوَ مَوْضُوعُ الْمَسْأَلَةِ فَلَا يُنَافِي هَذَا قَوْلَهُ السَّابِقُ وَلَا عَكْسَ إلَخْ (قَوْلُهُ فَأَدَّى لَا بِقَصْدِ التَّبَرُّعِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي إذَا أَدَّى بِقَصْدِ الرُّجُوعِ اهـ قَضِيَّتُهَا عَدَمُ الرُّجُوعِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ خِلَافًا لِمَا مَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ وَشَرْحِ الْإِرْشَادِ

وَتَمْلِيكَهُ إيَّاهُ وَهُوَ مُتَعَذِّرٌ هُنَا فَلَا يَبْرَأُ الْمُسْلِمُ كَمَا لَوْ دَفَعَ الْخَمْرَ بِنَفْسِهِ انْتَهَى.

(فَرْعٌ) فِي فَتَاوَى السُّيُوطِيّ رَجُلٌ ضَمِنَ شَخْصًا بِإِذْنِهِ فِي عِشْرِينَ دِينَارًا وَلِلْمَضْمُونِ الْمَدْيُونُ عِنْدَ الضَّامِنِ مَالٌ وَدِيعَةٌ فَقَالَ لَهُ أَدِّ الْعِشْرِينَ مِمَّا عِنْدَك ثُمَّ إنَّهُ وَكَّلَ وَكِيلًا فِي قَبْضِ الْوَدِيعَةِ فَهَلْ لِلضَّامِنِ إمْسَاكُ الْوَدِيعَةِ عِنْدَهُ حَتَّى يَقْضِيَ مِنْهَا الدَّيْنَ أَمْ لَا الْجَوَابُ نَعَمْ لَهُ ذَلِكَ انْتَهَى وَفِي جَوَابِهِ نَظَرٌ فَلْيُرَاجَعْ.

(قَوْلُهُ بِقَيْدِهِ الْآتِي) يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ الْآتِي إذَا أَشْهَدَ إلَخْ وَأَنْ يُرِيدَ بِهِ قَوْلَهُ الْآتِي آنِفًا لَا بِقَصْدِ التَّبَرُّعِ وَعَلَى الْجُمْلَةِ يَنْبَغِي تَقْيِيدُ مَا هُنَا أَيْضًا بِأَنْ لَا يَقْصِدَ التَّبَرُّعَ وَكَذَا تَقْيِيدُ رُجُوعِ الضَّامِنِ حَيْثُ ثَبَتَ بِذَلِكَ أَيْضًا بَلْ لَمْ يُذْكَرَ هَذَا التَّقْيِيدُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ إلَّا فِي رُجُوعِ الضَّامِنِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِلْوَاقِفِ عَلَى عِبَارَتِهِ وَحِينَئِذٍ يُشْكِلُ قَوْلُهُ هُنَا كَمَا بَيَّنَهُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَفِي النَّاشِرِيّ مَا نَصُّهُ شَرَطَ بَعْضُهُمْ تَفَقُّهًا لَا نَقْلًا مَعَ ذَلِكَ أَنْ يَقْصِدَ الْأَدَاءَ عَنْ جِهَةِ الضَّمَانِ أَمَّا لَوْ قَصَدَ التَّبَرُّعَ بِأَدَاءِ دَيْنِ الْأَصِيلِ ذَاكِرًا لِلضَّمَانِ أَوْ نَاسِيًا أَوْ دَفَعَ لَهُ ذَلِكَ عَنْ زَكَاتِهِ بِإِذْنِ الْأَصِيلِ أَوْ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَلَا وَإِنْ لَمْ تَسْقُطْ الزَّكَاةُ لِأَنَّهُ صَرَفَهُ بِالْقَصْدِ

Rujukan halaman ini: تحفة المحتاج في شرح المنهاج وحواشي الشرواني والعبادي، ج 5، ص 276 (SanadKitab #9059, hlm. urut 2249)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.