فقد اتفقت الرواية مع القرآن لثنتين، للحبل علامتان تظهر إحداهما
بما تظهر في ثلاثة أشهر، والأخرى بالتحرك في أربعة أشهر.
وإلا فقد أخبر القرآن عن زوال الارتياب بثلاثة أشهر، وهو الحق
الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، والخبر قد يقع فيه
الوهم من الراوي قبل أن يبلغ به رسول الله ﷺ
وما استوقن أن رسول الله ﷺ قد قاله فلا وهم فيه
كالقرآن، لقوله ﵎: (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (٤) .
وأيهما كان فتصحيح ما قاله المفسر - في ضم العشر إلى الأربع - لا
يمكن تحققه، وقد اتفق الجميع مع ذلك على أن العدة من الأربعة الأشهر
والعشر واجبة على المتوفى عنها زوجها، وإن لم يكن دخل بها، وليس