ولولا صحة الرواية عن ابن المسيب ﵁ لكان أرفع قدرًا
عندنا، وأجل منزلة، من أن تثبت مثل هذا عليه، ولكن الإغفال
لحق بكل من عَري من الوحي ولم يؤيد به، وهو ﵁
- قد اجتهد وأخذ ثواب المجتهدين وإن أغفل إصابة المصيبين، ولا
أعلم رواية وردت أعجب أمرا من هذه أن تكون بتداول تداولها
وتحملها الأكابر والفاضلون وأهل اللغة، وتدون في المصنفات من
التفاسير وغيرها فيستتر موضع الإغفال فيها عن جماعتهم، والعجب
للشافعي ﵁ مع إغراقه في اللغة، وهو في
نفسه لغة غير دخيل فيها كيف ذهب إلى قوله