كقوله: ﴿أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبّاً عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيّاً عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [الملك: ٢٢] ، ولما ذكر أوصاف الرسول الداعي وما يدعو إليه وأعظم الناس معارضة له قال: ﴿وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾
[سبأ: ٢٤] ، ﴿فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ ﴿٥﴾ ، بِأَييِّكُمُ الْمَفْتُونُ﴾ [القلم: ٥-٦] ،
﴿لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ﴾ [البقرة: ٢٥٦] ، ﴿وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ [الكهف: ٢٩] ، وذلك أنه إذا ميزت الأشياء تمييزاً تاماً عرفت مراتبها في الخير والشر والكمال والنقص صار التصريح بعد ذلك أفضل لا معنى له، والله أعلم.