رابعًا: حديث أبي سعيدٍ الخُدريِّ ﵁.
أخرَجَه النَّسائِيُّ في "الكُبرَى" (٤٦٩٤) عن حَبَّانَ بن مُوسى ..
وأبو يَعلَى (١٠٢٤)، والطَّحاوِيُّ في "المُشكِل" (٧١١) عن الحسَن بن عيسى بن مَاسَرْجَسَ ..
والطَّحاوِيُّ أيضًا، عن نُعَيم بن حمَّادٍ، قالوا: ثنا عبدُ الله بنُ المبارَك، عن الثَّورِيِّ، عن هشامِ بن أبي كُليبٍ، عن ابن أبي نُعْمٍ، عن أبي سعيدٍ الخُدرِيِّ، قال: نُهِي عن عَسْبِ الفَحل.
زاد ابنُ مَاسَرْجَسَ: وقفيز الطَّحَّان.
• قلتُ: هكذا رَوَوه عن ابن المُبارَك، بلفظ "نُهِي"، ولم يَذكُروا رسولَ الله ﷺ.
ورواه عبدُ الله بنُ جعفر بن غيلانَ الرَّقِّيُّ، عن ابن المُبارَك بهذا الإسناد، بلفظ: نَهَى رسول الله ﷺ ....
أخرَجَه ابنُ أبي خَيثمة في "تاريخه" (٤٧٥٩) قال: حدَّثَنا عبدُ الله بن جعفَرٍ بهذا.
وعبدُ الله بنُ جَعفَرٍ هذا وإن كان ثقة، إلَّا أن النَّسائيَّ قال: "ليس به بأسٌ قبل أن يتغيَّر". وقال هلالُ بنُ العَلاء: "ذَهَب بصرُهُ سنة (٢١٦)، وتَغَيَّر سنة (٢١٨)، وماتَ بعدها بِسَنَتَين". وكذلك قال ابنُ حِبَّان، إلَّا أنَّه قال: "لم يَكُن اختلاطُه فاحِشًا، إلَّا أنَّه رُبَّما خالَف".
فدلَّ هذا على أن اللفظ الصَّحيح "نُهِي" لِمَا لم يُسمَّ فاعِلُه.
وكذلك رواهُ أصحابُ الثَّورِيِّ ..