ثم رواه من طريق أحمدَ بن حنبَلٍ، عن إسماعيلَ بن عُلَيَّة، ثنا أيُّوبُ، عن نافعٍ، وابنِ سيرِينَ، أنَّهُما حدَّثا عن ابن عُمَرَ، أنَّه قال في القِراءة خلف الإمام: "تَكفِيكَ قراءةُ الإمام".
وكذلك أخرَجَهُ البَيهَقِيُّ في "جُزء القِراءة" (١٢٥).
وأخرَجَ عبدُ الرَّزَّاق (ج ٢/ رقم ٢٨١٢) عن هشام بن حسَّانَ، عن أنَس بن سيرِين، قال: سألتُ ابنَ عُمَر: أقرأُ مع الإمام؟ قال: "إنَّك لَضَخْمٌ!! تكفيك قراءَةُ الإمام".
وأخرَجَ مالكٌ في "المُوطَّإِ" (١/ ٨٦/ ٤٣) عن نافعٍ، أنَّ عبدَ الله بن عُمَر كان إذا سُئل: هل يَقرَأُ أحدٌ خلف الإمام؟ قال: "إذا صلَّى أحدُكم خلفَ الإمام فحَسْبُهُ قراءةُ الإمام، وإذا صلَّى وحدَهُ فليقرأ"، - قال: - وكان عبدُ الله بنُ عُمَر لا يقرَأُ خلف الإِمام.
وأخرَجَ عبدُ الرَّزَّاق (ج ٢/ رقم ٢٨١١) عن مَعمَرٍ، وابنِ جُريجٍ، عن الزُّهرِيِّ، عن سالم بن عبدِ الله، قال: "يَكفِيكَ قراءةُ الإمام فيما يَجهَر في الصَّلاة".
قال ابنُ جُريجٍ: حدَّثَني ابنُ شِهابٍ، عن سالمٍ، عن ابن عُمَر، كان يقُولُ: "يُنصِت للإمام فيما يَجهر به في الصَّلاة، ولا يَقرَأُ مَعَهُ".
وهذه كُلُّها أسانيدُ صحيحةٌ.
وأخرَجَ عبدُ الرَّزَاق (٢٨١٤) قال: أخبَرَنا داوُدُ بنُ قَيسٍ، عن زيد بن أَسلَم، عن ابن عُمَر: كان يَنهَى عن القراءة خلف الإِمَام.
• قلتُ: فالصَّحيحُ في حديث ابن عُمَر الوَقفُ. أمَّا الرَّفعُ فمُنكَرٌ.