فأكثَرُ أصحابِ أبي حَنِيفَة رووه عنه موصُولًا.
وابنُ المُبارَك، وزُفَرُ - في أصحِّ الرِّوايَتَين - روياه عن أبي حَنِيفَة مُرسَلًا، فوافق الثِّقاتِ على إرسالِه، وهذا يدلُّ على اضطرابٍ فيه.
والصَّوابُ في هذا الحديث ما رواه الأئمَّةُ عن مُوسى بن أبي عائِشَة، عن عبد الله بن شَدَّادٍ، عن النَّبيِّ ﷺ مُرسَلًا.
منهم: الثَّورِيُّ، عند عبد الرَّزَّاق في "المُصنَّف" (ج ٢/ رقم ٢٧٩٧)، والطَّحَاوِيِّ في "شرح المعاني" (١/ ٢١٧)، وابنِ المُنذِر في "الأوسط" (٣/ ١٠٢)، والبَيهَقِيِّ (٢/ ١٦٠) ..
ومنهم: سُفيانُ بن عُيَينَة، أخرجه ابنُ عَدِيٍّ (٧/ ٢٤٧٧) ..
ومنهم: جَرِيرُ بنُ عبد الحَمِيد، عند ابن أبي شيبَة (١/ ٣٧٦)، وابنِ عَدِيٍّ (٧/ ٢٤٧٧) ..
ومنهم: شَريكُ بنُ عبد الله النَّخْعِيُّ، عند ابن أبي شيبَة (١/ ٣٧٦) ..
ومنهم: شُعبهُ، عند ابن عَدِيٍّ (٧/ ٢٤٧٧) ..
ومنهم: إِسرائِيلُ بنُ يُونُس، أخرَجَهُ مُحمَّدُ بنُ الحَسَن في "المُوطَّإِ" (ص ٦٢ - ٦٣)، وقال: أخبرَنا إسرائيلُ بنُ يُونُس، قال: حدَّثَني مُوسَى ابنُ أبي عائِشَة، عن عبد الله بن شَدَّادٍ، قال: أَمَّ رسولُ الله ﷺ النَّاسَ في العَصر، - قال: - فقَرَأَ رجُلٌ خلفه، فغمَزَهُ الذي يليه، فلمَّا أَنْ صلَّى قال: لِمَ غمزتني؟ قال: كان رسُولُ الله ﷺ قُدَّامك، فكرهتُ أن تَقرَأ خَلفَه. فسَمِعَهُ رسُولُ الله ﷺ، فقال: "مَن كان له إمامٌ، فقراءَتُهُ له قراءةٌ".