وأخرَجَهُ الطَّبَرانيُّ في "مُسنَد الشَّامِيِّين" (٢٣٤٧) من طريق إسحاق بن رَاهَوَيْهِ - وهذا في "مُسنَده" (٣٩١) أنا كُلثُومُ بنُ مُحمَّد بن أبي سِدرَة، ثنا عطاءٌ الخُرَاسانِيُّ، عن أبي هُريرَة مثله.
وهذا إسنادٌ واهٍ؛ وكُلثومُ ضعيفٌ، قال أبو حاتمٍ: "يَتكلَّمون فيه"، وترجَمَه ابنُ عَدِيٍّ في "الكامل" (٦/ ٢٠٩)، وقال: "يُحدِّث عن عطاءٍ الخُرَاسانِيِّ بمراسيلَ وغيرِه، بما لا يُتابَع عليه".
وعطاءٌ الخُرَاسَانِيُّ لم يَسمَع من أبي هُريرَة، وسُئل ابنُ مَعِينٍ - كما في "مراسيل ابن أبي حاتمٍ" (ص ١٥٧) -: "لقي عطاءٌ الخُرَاسانِيُّ أحدًا مِن أصحاب النَّبيِّ ﷺ؟ "، قال: "لا أعلمُهُ".
وله طريقٌ آخَرُ.
أخرَجَه البَيهَقِيُّ في "الشُّعَب" (٣١١٥) عن زائدة بن قُدامَة ..
والأصبَهَانِيُّ في "التَّرغيب" (١٨٨٩) عن هُشيم بن بَشيرٍ، كلاهُما عن يحيَى بن عُبيد الله، قال: سمعتُ أبي، يقول: سمعتُ أبا هُريرَة ﵁، يقول: ذُكِرَت السَّرِقة عند رسول الله ﷺ، فقال: "أيَّ السَّرِقة تَعُدُّون أقبَحَ؟ "، قالوا: "الرَّجُلُ يَسرِقُ مِن أخيه"، فقال: "إنَّ أقبَحَ السَّرِقة الذي يَسرِقُ صلاتَهُ"، قالوا: "كَيف يَسرقُ أحَدُنا صلاتَهُ؟! "، قال: "لا يُتِمُّ رُكُوعَها، ولا سُجُودَها، ولا خُشُوعَهَا".
وسَنَدُهُ ضعيفٌ جدًّا؛ ويَحيَى بنُ عُبيد الله مُنكَرُ الحديث.
وقال أحمدُ والجُوْزْجانِيُّ: "أبُوهُ لا يُعرَف".
وخالَفَهُما ابنُ حِبَّان، فقال في يحيى: "يَروِي عن أبيه مالا أصل له.