وهذا مُرسَلٌ صحيحُ الإسناد، وهو أولَى مِن رِوايَةِ الحَسَن، عن عبدِ الله بن المُغَفَّلِ ﵁؛ غيرَ أنَّ مَرَاسِيلَ الحَسَن شِبهُ الرِّيح.
أمَّا المُنذِرِيُّ فجوَّد إسنادَ حديثِ ابنِ مُغَفَّلٍ، كما في "التَّرغيب" (١/ ٣٣٥)، وليس بجيِّدٍ.
وقال الهَيثَمِيُّ في "المَجمَعِ" (٢/ ١٢٠): "رجالُه ثقاتٌ"، وليس فيه تَقويَةٌ للإسناد، كما هو مَعلُومٌ.
وقد رَوَى مالكٌ في "المُوطَّإِ" (١/ ١٦٧/ ٧٢)، ومِن طريقِهِ الشَّافِعِيُّ في "المُسنَد" (٢٩٢)، والبَيهَقِيُّ (٨/ ٢٠٩ - ٢١٠)، وابنُ عبد البَرِّ في "جامع العِلم" (٧٦٥) عن يحيى بن سعيدٍ، عن النُّعمان بن مُرَّة، أنَّ رسول الله ﷺ قال: "ما تَرَونَ في الشَّارِب، والسَّارِق، والزَّانِي؟ "، وذلك قبل أن يُنزَل فيهم، قالوا: "اللهُ ورسولُهُ أعلمُ"، قال: "هُنَّ فواحشُ، وفيهن عُقُوبةٌ، وأسوأُ السَّرقة الذي يَسرِق صلاتَه"، قالوا: "وكيف يَسرِق صلاتَه يا رسُول الله؟ "، قال: "لا يُتِمُّ ركُوعَها، ولا سُجُودَها".
وتابَعَهُ سُفيانُ بن عُيَينة، فرواه عن يحيى بن سعيدٍ الأَنصَارِيِّ بهذا الإسناد مِثلَه.
أخرجَهُ عبدُ الرَّزَّاق في "المُصنَّف" (٢/ ٣٧١/ ٣٧٤٠).
وهذا مُرسَلٌ صحيحُ الإسناد، فإذا انضَمَّ إلى حَدِيثِ أبي هُرَيرَة، صَحَّ به الحديثُ. والحمدُ لله.
وحديثُ أبي سعيدٍ قرِيبُ الضَّعفِ، ولذلك قال ابنُ عبدِ البَرِّ في