وقد راجعتُ "إتحاف المَهَرة" للحافظ ابن حَجَرٍ، فلم يَذكُر رواية ابن عبَّاسٍ، وعُبيد بن عُميرٍ كليهما، عن عُمَر بن الخطَّاب، فليُستَدرَكْ عليه.
وأمَّا ما ذَكَرَه السَّائلُ أنَّ جليس عُمَرَ قال: "اللهُ ورسولُهُ أعلمُ"، فقد وقَعَ هذا اللَّفظُ في رواية أيُّوبَ السَّختِيَانِيِّ، عن ابن أبي مُلَيكَة.
أمَّا في سائر الرِّوايات فلم يَذكُرُوا: "ورسوله".
هذا فيما يتعلق بهذه الرِّواية.
أمَّا قولُ القَائِل إذا سُئِل عن شيءٍ من الأحكام الشَّرعِيَّة: "اللهُ ورسولُهُ أعلمُ"، فهذا لا شيء فيه؛ لأنَّ معنى العِبارة أنَّ النَّبيَّ ﷺ لو سُئِل عن هذا الحُكم لَكَان أعلمَ بجوابه.
وقد وَقَع هذا في جُملَةٍ من الأحاديث ..
منها ما: أخرَجَهُ البُخاريُّ في "التَّوحيد" (١٣/ ٣٤٧)، ومُسلِمٌ في "الإيمان" (٣٠/ ٤٨) عن مُعاذ بن جَبَلٍ، قال: كُنتُ رِدفَ النَّبيِّ ﷺ، فقال: "يا مُعاذَ بنَ جَبَلٍ! هل تَدرِي ما حقُّ الله على العِباد؟ "، - قال: - قلتُ: "اللهُ ورسُولُه أعلمُ". . . الحديث.
ومنها ما: أخرَجَهُ البُخاريُّ في "الإيمان" (١/ ١٢٩)، وفي "العِلم" (١/ ١٨٣)، وفي "أخبار الآحاد" (١٣/ ٢٤٢ - ٢٤٣)، ومُسلِمٌ في "الإيمان" (١٧/ ٢٤) من حديث ابن عبَّاسٍ، فذَكَرَ حديث وفد عبد القَيس، وفي هذا الحديث، قال لَهُم رسُولُ الله ﷺ: "هل تَدرُون ما الإيمان بالله؟ "، قالوا: "اللهُ ورسُولُهُ أعلمُ". . . الحديث.