على ما في "المراسيل" (ص ٢١٢)، ونَقَل ابن أبي حاتمٍ في "المراسيل" (ص ٢١١) عن أبيه، قال: "سألتُ أبا مُسهِرٍ: هل سَمِع مكحولٌ من أحَدٍ من أصحاب النَّبيِّ ﷺ؟ قال: ما صحَّ عندنا إلَّا أنَس بن مالكٍ".
كذا قال في هذا المَوضِعَ، وقد سألَهُ أبُو حاتِمٍ - كما في "الجرح والتَّعديل" (٤/ ١/ ٤٠٨) - فقال له: "هل سمِعَ مكحُولٌ من أحدٍ من أصحاب النَّبيِّ ﷺ؟ فقال: سمع من أنسٍ. قلت له: وسَمِعَ من أبي هندِ الدَّارِيِّ؟ فقال: مَن رواه؟ فقلتُ: حَيْوَةُ بنُ شُريحٍ، عن أبي صَخرٍ، عن مكحُولٍ، سَمِعَ أبا هندٍ الدَّاريَّ، يقول: سمعتُ النَّبيَّ ﷺ. فكأنَّه لم يلتفت إلى ذلك. فقلتُ: فَوَاثِلةُ بنُ الأسْقَعِ؟ فقال: مَن رواه؟ فقلتُ: حدَّثَنا أبُو صالحٍ كاتبُ اللَّيث، قال: حدَّثَنا مُعاوِيةُ بنُ صالحٍ، عن العَلاء بنِ الحارث، عن مكحُولٍ، قال: دخلتُ أنا وأبُو الأزهر على واثِلَةَ بنِ الأسقع. فكأنَّهُ أومأ برأسِهِ، كأنَّه قَبِلَ ذلك".
ونقلهُ عنه ابنُ عساكر في "تاريخه" (٦٣/ ١٥٠).
• قلتُ: لكنَّ أبا مُسهِرٍ أنكَرَ سَمَاعَهُ من واثلةَ إنكارًا صريحًا كما في "مراسيل ابنِ أبي حاتمٍ" (ص: ٢١١).
وقال التِّرمِذِيُّ: "سَمِعَ: واثلَةَ، وأنَسًا، وأبا هِندٍ الدَّاريَّ. ويُقال: لم يسمَع من أحدٍ من أصحاب النَّبيِّ ﷺ غيرهم".
وكذلك نَقَله ابنُ عساكر في "تاريخه" (٦٣/ ١٥١) عن ابنِ مَعينٍ، وزاد: "وعَمْرَو بنَ أبي خُزاعةَ".
وقال صالحٌ جَزَرَةُ - كما في "تاريخ دمشق" (٦٣/ ١٥١) -: "سمع