وقال ابنُ عَدِيٍّ: "ولعبد الله بن كَيْسَانَ، عن عِكرِمة، عن ابن عبَّاسٍ، أحادِيثُ غيرُ ما أَمليتُ غيرُ محفُظَةٍ. وعَن ثابتٍ، عن أنسٍ كذلك".
وقد صرَّح الخَلِيلِيُّ أنَّه تفرَّد به، فكيف يكُونُ حديثُ مَن هذا وَصفُهُ؟ وتَسَاهَل الحافِظُ في أمرِهِ فقال في "تقريبِهِ": "صَدُوقٌ يُخطِئُ كثيرًا" وكان يَنبَغِي أن يَجزم بضعفِهِ.
ولا قِيمَةَ لتَوثيق ابن حِبَّان إيَّاه. والله أعلَم.
* ثالثًا: حديثُ ابن عبَّاسٍ ﵄.
فيرويه إسماعيلُ بنُ عَمْرٍو البَجَلِيُّ، عن مِسعَرٍ، عن عبد الكَريم، عن طاوُوسٍ، عن ابن عبَّاسٍ، قال: سُئل النَّبيُّ ﷺ: "مَن أَحسَنُ النَّاس قراءةً؟ "، قال: "مَن إِذَا قرأ رأيتَ أنَّه يَخشَى الله ﷿".
أخرَجَهُ ابنُ عَدِيٍّ في "الكامل" (٢/ ٦٩٣)، والبَيهَقِيُّ في "الشُّعَب" (ج ٥/ رقم ١٩٥٨)، وأبو نُعيمٍ في "الحِلية" (٤/ ١٩)، وفي "أخبار أصبهان" (٢/ ٩٠)، وابنُ مَرْدَوَيهِ في "أحادِيث أبي الشَّيخ" (٥)، والخَطيبُ في "المُتَّفِق والمُفتَرِق" (٢٠٢).
قال أبو نُعيمٍ: "غريبٌ من حديث مِسعَرٍ، لم يَروِه عنه مرفُوعًا موصُولًا إلا إسماعيلُ" ا. هـ.
وإسماعيلُ هذا مُنكَر الحديث، لذلك قال ابنُ عَدِيٍّ: "والرِّوايتان جميعًا غيرُ محفوظتين"، يعني حديث ابن أبي الخُوَار، وإسماعيل بن عَمْرٍو، كليهما عن مِسعَرٍ.
وخالفهما وكيعُ بنُ الجرَّاح، وجعفرُ بنُ عونٍ، وأبو أُسامة حمَّادُ بنُ