وأمَّا قولُه: "أيْ بُنيَّةُ! ألست تُحِبِّين ما أُحبُّ؟ "، قالت: "بلى"، قال: "فأحِبِّي هذه".
فهذا القدر صحيحٌ، لكنَّه قيل في سياقٍ آخرَ.
فأخرج مُسلِمٌ (٢٤٤٢/ ٨٣)، والنَّسَائِيُّ (٧/ ٦٤ - ٦٦)، وفي "الكُبرَى" (٨٨٩٢)، وأحمدُ (٦/ ٨٨)، وابنُ أبي عاصمٍ في "الآحاد والمثاني" (٣٠١٧)، والطَّبَرانيُّ في "الكبير" (ج ٢٣/ رقم ١٠٥) عن صالح بن كَيْسَانَ ..
ومُسلِمٌ، والبَيهَقِيُّ (٧/ ٢٩٩) عن يُونُس بن يزيد ..
والبُخاريُّ في "الأدب المُفرَد" (٥٥٩)، والنَّسَائِيُّ (٧/ ٦٦ - ٦٧)، وأحمدُ (٦/ ٨٨) عن شُعيب بن أبي حمزة، ثلاثَتُهم عن الزُّهريِّ، عن مُحمَّد بن عبد الرَّحمن بن الحارث بن هشامٍ، عن عائشة ﵂، قالت: أَرسَلَ أزواجُ النَّبيِّ ﷺ فاطمةَ بنتَ النَّبيِّ ﷺ، فاستأذَنَت، والنَّبيُّ ﷺ مع عائشةَ في مِرطِهَا، فأَذِنَ لها، فدَخَلت عليه، فقالت: "يَا رسُول الله! إنَّ أَزوَاجَك أرسَلنَنِي إليك، يَسأَلْنَك العدلَ في ابنةِ أبي قُحَافة"، فقال النَّبيُّ ﷺ: "أَي بُنيَّةُ! ألستِ تُحِبِّين ما أحبُّ؟ "، فقالت: "بلى"، فقال: "فأحبِّي هذه" لعائشة، - قالت: - فقامت فاطمةُ، فخرَجَت، فجاءتْ أزواجَ النَّبيِّ ﷺ فحدَّثَتهُن بما قَالَت، وبما قال لها، فقُلن لها: "ما أَغَنيتِ عنَّا مِن شيءٍ، فارجِعِي إلى النَّبيِّ ﷺ"، فقالت فاطمةُ ﵍: "والله لا أُكلِّمُه فيها أبدًا"، فأرسَلَ أزواجُ النَّبيِّ ﷺ زينَبَ بنتَ جحشٍ، فاستأذَنَت، فأَذِن لها، فدَخَلت، فقالت: "يا رسُول الله! أرسلنني إليك